مُصْطَلَحَاتِ (قَافَة، لُقَطَة، نَسَب) .
٥ - ثَانِيًا: قَرَّرَ الأُْصُولِيُّونَ أَنَّهُ لاَ بُدَّ لِلْحُكْمِ مِنْ عِلَّةٍ نَاطَهُ بِهَا الشَّرْعُ، رِعَايَةً لِلْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالأُْخْرَوِيَّةِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ طَرِيقٍ لإِِثْبَاتِ الْعِلِّيَّةِ وَهُوَ الْمَسْلَكُ. وَهُنَاكَ مَسَالِكُ لِتَعْيِينِ الْعِلَّةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا عِنْدَهُمْ، كَالنَّصِّ وَالإِْجْمَاعِ، وَالسَّبْرِ، وَالتَّقْسِيمِ، وَالْمُنَاسَبَةِ، مَعَ تَفْصِيلٍ فِيهَا (١) . وَمَسَالِكُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، كَالشَّبَهِ وَقِيَاسِهِ، وَالطَّرْدِ وَالدَّوَرَانِ وَنَحْوِهَا. وَقَدْ قَرَّرُوا أَنَّهُ إِذَا أَمْكَنَ قِيَاسُ الْعِلَّةِ الْمُشْتَمِل عَلَى الْمُنَاسِبِ بِالذَّاتِ فَالشَّبَهُ لاَ اعْتِبَارَ لَهُ، وَلاَ يُصَارُ إِلَى قِيَاسِهِ اتِّفَاقًا، فَإِنْ تَعَدَّدَتِ الْعِلَّةُ يَتَعَذَّرُ الْمُنَاسِبُ بِالذَّاتِ، بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ قِيَاسِ الشَّبَهِ، فَهُوَ مَرْدُودٌ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل الْبَاقِلاَّنِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الصَّيْرَفِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَذَلِكَ لِشَبَهِهِ بِالطَّرْدِ.
وَقَال الشَّافِعِيُّ: هُوَ حُجَّةٌ لِشَبَهِهِ بِالْمُنَاسِبِ، وَمِنَ الشَّافِعِيَّةِ مَنْ قَالُوا: إِنَّ الشَّبَهَ عِلَّةٌ وَلَيْسَ بِمَسْلَكٍ، بَل إِنْ ثَبَتَ بِمَسْلَكٍ مِنَ الْمَسَالِكِ الأُْخَرِ يُقْبَل، وَإِلاَّ فَلاَ
(١) مسلم الثبوت ٢ / ٢٩٤، ٢٩٥ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.