بَرِئَ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ حَلاَلاً فَقَدْ أُجِرَ لِتَرْكِهِ الْحَلاَل بِنِيَّةِ تَجَنُّبِ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ.
وَاجْتِنَابُ الشُّبُهَاتِ عَلَى مَرَاتِبَ:
٥ - الأُْولَى: مَا يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ لأَِنَّ ارْتِكَابَهُ يَسْتَلْزِمُ ارْتِكَابَ الْحَرَامِ وَهُوَ مَا يَكُونُ أَصْلُهُ التَّحْرِيمَ كَالصَّيْدِ الْمَشْكُوكِ فِي حِل اصْطِيَادِهِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُهُ قَبْل ذَكَاتِهِ، فَإِذَا شَكَّ فِيهِ بَقِيَ عَلَى أَصْل التَّحْرِيمِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ الْحِل.
يَدُل لِهَذَا حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمِعْرَاضِ، فَقَال: إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُل وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَل فَلاَ تَأْكُل، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ أُرْسِل كَلْبِي وَأُسَمِّي فَأَجِدُ مَعَهُ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ لَمْ أُسَمِّ عَلَيْهِ وَلاَ أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ، قَال: لاَ تَأْكُل إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الآْخَرِ. (١)
وَيَدُل لَهُ كَذَلِكَ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَال: إِنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ جَاءَتْ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا فَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَتَبَسَّمَ
(١) حديث عدي بن حاتم: " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض. . . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٩٢ - ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.