التَّطَوُّعِ. وَعَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ، وَكَذَلِكَ قَال إِسْحَاقُ، لأَِنَّهُ عَمَلٌ يَسِيرٌ فَأَشْبَهَ غَيْرَ الأَْكْل.
فَأَمَّا إِنْ كَثُرَ فَلاَ خِلاَفَ فِي أَنَّهُ يُفْسِدُهَا، لأَِنَّ غَيْرَ الأَْكْل مِنَ الأَْعْمَال يُفْسِدُ إِذَا كَثُرَ، فَالأَْكْل وَالشُّرْبُ أَوْلَى (١) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: صَلاَة) .
شُرْبُ الصَّائِمِ:
١٧ - يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ الأَْكْل وَالشُّرْبُ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَْبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَْسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل} (٢) . فَإِنْ شَرِبَ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلصَّوْمِ عَالِمٌ بِتَحْرِيمِهِ مُخْتَارٌ بَطَل صَوْمُهُ، لِمَا رَوَى لَقِيطُ بْنُ صَبِرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّل بَيْنَ الأَْصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الاِسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا (٣) . فَدَل عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَصَل إِلَى الدِّمَاغِ شَيْءٌ بَطَل صَوْمُهُ.
(١) المغني ٢ / ٦١ - ٦٢.(٢) سورة البقرة / ١٨٧.(٣) حديث: " أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع. . . ". أخرجه الترمذي (٣ / ١٤٦ - ط الحلبي) من حديث لقيط بن صبرة، وقال: " حديث حسن صحيح ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.