الْمَعْنَى فِي مَوْضُوعَيْنِ: غَسْلِهَا حِينَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْل: وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا بِالْقَطْعِ أَوْ إِذْهَابِ الْمَنَافِعِ.
أ - غَسْل الشَّفَتَيْنِ حِينَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْل:
٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ الشَّفَتَيْنِ، أَيْ مَا يَظْهَرُ عِنْدَ انْضِمَامِهِمَا ضَمًّا طَبِيعِيًّا بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ جُزْءٌ مِنَ الْوَجْهِ، فَيَجِبُ غَسْلُهُمَا فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل (١) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (٢) .
أَمَّا مَا يَنْكَتِمُ عِنْدَ الاِنْضِمَامِ فَهُوَ تَبَعٌ لِلْفَمِ، فَلاَ يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ) بَل يُسَنُّ. وَكَذَلِكَ فِي الْغُسْل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ، حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ غَسْل الْفَمِ وَالأَْنْفِ فَرْضٌ فِي الْغُسْل (٣) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْفَمَ وَالأَْنْفَ مِنَ الْوَجْهِ فَتَجِبُ الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ فِي الطَّهَارَتَيْنِ: الصُّغْرَى (الْوُضُوءِ) وَالْكُبْرَى (الْغُسْل (٤)) .
وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحَاتِ: (غُسْلٌ، مَضْمَضَةٌ، وُضُوءٌ) .
(١) الفتاوى الهندية ١ / ٤، جواهر الإكليل على مختصر خليل ١ / ١٤، والإقناع ١ / ٣٨، وكشاف القناع ١ / ٩٦.(٢) سورة المائدة / ٦.(٣) ابن عابدين ١ / ١٠٢، والهندية ١ / ٤، والدسوقي ١ / ٩٧، ١٣٦، ونهاية المحتاج ١ / ٢٨٠.(٤) كشاف القناع ١ / ٩٦، والمغني ١ / ١١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.