وَالشُّكْرُ لِلَّهِ فِي الاِصْطِلاَحِ: صَرْفُ الْعَبْدِ النِّعَمَ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ فِي طَاعَتِهِ (١) .
أَوْ فِيمَا خُلِقَتْ لَهُ. وَشُكْرُ اللَّهِ لِلْعَبْدِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَزْكُو عِنْدَهُ الْقَلِيل مِنَ الْعَمَل فَيُضَاعِفُ لِعَامِلِهِ الْجَزَاءَ (٢) . وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلاً رَأَى كَلْبًا يَأْكُل الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَأَخَذَ الرَّجُل خُفَّهُ فَجَعَل يَغْرِفُ لَهُ بِهِ حَتَّى أَرْوَاهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ (٣) ، وَلِذَا كَانَ مِنْ أَوْصَافِهِ تَعَالَى: " الشَّكُورَ " كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ} (٤) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْمَدْحُ:
٢ - الْمَدْحُ لُغَةً: حُسْنُ الثَّنَاءِ. وَالْمَدْحُ يَكُونُ لِلْحَيِّ وَغَيْرِهِ حَتَّى إِنَّ مَنْ رَأَى لُؤْلُؤَةً ذَاتَ حُسْنٍ فَوَصَفَهَا بِالْحُسْنِ فَقَدْ مَدَحَهَا، وَالْمَدْحُ عَلَى الإِْحْسَانِ يَكُونُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَلاَ يَكُونُ الشُّكْرُ إِلاَّ بَعْدَهُ (٥) .
ب - الْحَمْدُ:
٣ - الْحَمْدُ: هُوَ الثَّنَاءُ عَلَى الْمَحْمُودِ بِجَمِيل
(١) نهاية المحتاج وحاشية الشبراملسي ١ / ٢٢، وأسنى المطالب ١ / ٣، وشرح مسلم الثبوت ١ / ٤٧.(٢) فتح الباري ١ / ٢٧٨.(٣) حديث: " أن رجلاً رأى كلبًا يأكل الثرى. . . ". أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٢٧٨ - ط. السلفية) ، ومسلم (٤ / ١٧٦١ - ط. الحلبي) من حديث أبي هريرة، واللفظ للبخاري.(٤) سورة التغابن / ١٧.(٥) لسان العرب، وتفسير الرازي ١ / ٢١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.