حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَّسَ عَلَيْهِ حَتَّى لاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ (١)
وَحُجَّةُ مَنْ قَال بِالتَّحَرِّي فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ الصَّوَابُ ثُمَّ - يَعْنِي - يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ (٢) .
الشَّكُّ فِي الزَّكَاةِ:
أ - الشَّكُّ فِي تَأْدِيَتِهَا:
١٩ - لَوْ شَكَّ رَجُلٌ فِي الزَّكَاةِ فَلَمْ يَدْرِ أَزَكَّى أَمْ لاَ؟ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا لأَِنَّ الْعُمُرَ كُلَّهُ وَقْتٌ لأَِدَائِهَا، وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ صَاحِبِ هَذِهِ الْحَالَةِ وَبَيْنَ مَنْ شَكَّ فِي الصَّلاَةِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَصَلَّى أَمْ لاَ؟ حَيْثُ ذَكَرُوا - كَمَا تَقَدَّمَ - إِعْفَاءَهُ مِنَ الإِْعَادَةِ لأَِنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ وَالزَّكَاةُ بِخِلاَفِهَا (٣) .
(١) حديث: " إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ١٠٤ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٣٩٨ - ط الحلبي) .(٢) حديث ابن مسعود: " إذا شك أحدكم في صلاته. . . " أخرجه النسائي (٣ / ٢٨ - ط المكتبة التجارية) ، وإسناده صحيح.(٣) الفروق للقرافي ١ / ٢٢٥، وغمز عيون البصائر على الأشباه (١ / ٢٢٣، ٢ / ٥٥) ، ونزهة النواظر على الأشباه والنظائر ص ٦٧، ١٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.