وَلاَ يُنْتَقَضُ وُضُوءٌ بِانْتِشَارِ ذَكَرٍ عَنْ فِكْرٍ وَتَكْرَارِ نَظَرٍ، وَلاَ بِلَمْسِ شَعْرٍ وَظُفُرٍ وَسِنٍّ وَلاَ الْمَسِّ بِهِ؛ لأَِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِل، وَلاَ مَسِّ عُضْوٍ مَقْطُوعٍ لِزَوَال حُرْمَتِهِ، وَلاَ يُنْتَقَضُ وُضُوءُ رَجُلٍ مَسَّ أَمْرَدَ (١) . وَلَوْ بِشَهْوَةٍ، لِعَدَمِ تَنَاوُل الآْيَةِ لَهُ. وَلأَِنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلشَّهْوَةِ شَرْعًا.
وَلاَ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِمَسِّ الرَّجُل الرَّجُل، وَلاَ بِمَسِّ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ وَلَوْ بِشَهْوَةٍ (٢) .
وَتَفْصِيل مَا تَقَدَّمَ فِي مُصْطَلَحِ (وُضُوءٌ) .
الشَّهْوَةُ وَأَثَرُهَا فِي الصَّوْمِ:
أ - الإِْنْزَال بِنَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ:
٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى: أَنَّ إِنْزَال الْمَنِيِّ أَوِ الْمَذْيِ عَنْ نَظَرٍ وَفِكْرٍ لاَ يُبْطِل الصِّيَامَ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ: إِذَا اعْتَادَ الإِْنْزَال بِالنَّظَرِ، أَوْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَنْزَل يَفْسُدُ الصِّيَامُ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ إِنْزَال الْمَنِيِّ بِالنَّظَرِ الْمُسْتَدِيمِ يُفْسِدُ الصَّوْمَ؛ لأَِنَّهُ إِنْزَالٌ بِفِعْلٍ يُتَلَذَّذُ بِهِ، وَيُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ.
وَأَمَّا الإِْنْزَال عَنْ فِكْرٍ فَيُفْسِدُ الصَّوْمَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يُفْسِدُهُ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ.
(١) الأمرد: الشاب طرّ شاربه ولم تنبت لحيته. القاموس.(٢) كشاف القناع ١ / ١٢٨ - ١٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.