الْفُقَهَاءِ، وَيَسْأَلُهُمْ عَنْ حُجَجِهِمْ لِيَقِفَ عَلَى أَدِلَّةِ كُل فَرِيقٍ فَيَكُونَ اجْتِهَادُهُ أَقْرَبَ إِلَى الصَّوَابِ (١) .
فَإِذَا لَمْ يَقَعِ اجْتِهَادُ الْقَاضِي عَلَى شَيْءٍ، وَبَقِيَتِ الْحَادِثَةُ مُخْتَلِفَةً وَمُشْكِلَةً: كَتَبَ إِلَى: فُقَهَاءِ غَيْرِ مِصْرِهِ، فَالْمُشَاوَرَةُ بِالْكِتَابِ سُنَّةٌ قَدِيمَةٌ فِي الْحَوَادِثِ الشَّرْعِيَّةِ (٢)
مَا يَلْزَمُ الْمُسْتَشَارَ فِي مَشُورَتِهِ:
٨ - عَلَى مَنِ اسْتُشِيرَ أَنْ يَصْدُقَ فِي مَشُورَتِهِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ (٣) وَلِقَوْلِهِ: الدِّينُ النَّصِيحَةُ (٤) .
وَسَوَاءٌ اسْتُشِيرَ فِي أَمْرِ نَفْسِهِ أَمْ فِي أَمْرِ غَيْرِهِ، فَيَذْكُرُ الْمَحَاسِنَ وَالْمَسَاوِئَ كَمَا يَذْكُرُ الْعُيُوبَ الشَّرْعِيَّةَ وَالْعُيُوبَ الْعُرْفِيَّةَ.
وَلاَ يَكُونُ ذِكْرُ الْمَسَاوِئِ مِنَ الْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ إِنْ قَصَدَ بِذِكْرِهَا النَّصِيحَةَ.
وَهَذَا الْحُكْمُ شَامِلٌ فِي كُل مَا أُرِيدَ الاِجْتِمَاعُ عَلَيْهِ، كَالنِّكَاحِ، وَالسَّفَرِ،
(١) حاشية الجمل ٥ / ٣٤٧، الشرقاوي على التحرير ٢ / ٤٩٤، حاشية القليوبي ٤ / ٣٠٢، مواهب الجليل ٦ / ٩٣، كشاف القناع ٦ / ٣١٥، مطالب أولي النهى ٦ / ٤٧٨، حاشية ابن عابدين ٤ / ٣٠٣.(٢) حاشية ابن عابدين ٤ / ٣٠٣.(٣) حديث: " المستشار مؤتمن " أخرجه الترمذي (٤ / ٥٨٥ - ط الحلبي) والحاكم (٤ / ١٣١ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي هريرة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.(٤) تقدم تخريجه ف ٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.