ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ، لَمْ يُفْطِرْ إِجْمَاعًا - كَمَا قَال ابْنُ جُزَيٍّ - لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الاِمْتِنَاعِ عَنْهُ، وَلاَ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ مِنْهُ.
وَكَذَلِكَ إِذَا دَخَل الدَّمْعُ حَلْقَهُ وَكَانَ قَلِيلاً نَحْوَ الْقَطْرَةِ أَوِ الْقَطْرَتَيْنِ فَإِنَّهُ لاَ يَفْسُدُ صَوْمُهُ؛ لأَِنَّ التَّحَرُّزَ مِنْهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ. وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا حَتَّى وَجَدَ مُلُوحَتَهُ فِي جَمِيعِ فَمِهِ وَابْتَلَعَهُ فَسَدَ صَوْمُهُ (١) .
رَابِعًا: الاِدِّهَانُ:
٧٤ - لَوْ دَهَنَ الصَّائِمُ رَأْسَهُ، أَوْ شَارِبَهُ لاَ يَضُرُّهُ ذَلِكَ، وَكَذَا لَوْ اخْتَضَبَ بِحِنَّاءٍ، فَوَجَدَ الطَّعْمَ فِي حَلْقِهِ لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، إِذْ لاَ عِبْرَةَ بِمَا يَكُونُ مِنَ الْمَسَامِّ، وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُورِ. لَكِنْ صَرَّحَ الدَّرْدِيرُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنَ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ الْقَضَاءِ (٢) .
خَامِسًا: الاِحْتِلاَمُ:
٧٥ - إِذَا نَامَ الصَّائِمُ فَاحْتَلَمَ لاَ يَفْسُدُ صَوْمُهُ، بَل يُتِمُّهُ إِجْمَاعًا، إِذَا لَمْ يَفْعَل شَيْئًا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الاِغْتِسَال (٣) .
(١) الدر المختار ورد المحتار ٢ / ١٠٣، ومراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي عليه ص ٣٦٨.(٢) مراقي الفلاح ص ٣٦١، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ٥٦، وحاشية الدسوقي وشرح الدردير ١ / ٥٢٤.(٣) الدر المختار ٢ / ٩٨، والقوانين الفقهية (٨١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.