وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ هَذَا التَّفْصِيل:
- إِنِ اقْتَلَعَ النُّخَامَةَ مِنَ الْبَاطِنِ، وَلَفَظَهَا فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ فِي الأَْصَحِّ؛ لأَِنَّ الْحَاجَةَ إِلَيْهِ مِمَّا يَتَكَرَّرُ، وَفِي قَوْلٍ: يُفْطِرُ بِهَا كَالاِسْتِقَاءَةِ
- وَلَوْ صَعِدَتْ بِنَفْسِهَا، أَوْ بِسُعَالِهِ، وَلَفَظَهَا لَمْ يُفْطِرْ جَزْمًا.
وَلَوِ ابْتَلَعَهَا بَعْدَ وُصُولِهَا إِلَى ظَاهِرِ الْفَمِ، أَفْطَرَ جَزْمًا.
وَإِذَا حَصَلَتْ فِي ظَاهِرِ الْفَمِ، يَجِبُ قَطْعُ مَجْرَاهَا إِلَى الْحَلْقِ، وَمَجُّهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ، فَوَصَلَتْ إِلَى الْجَوْفِ، أَفْطَرَ فِي الأَْصَحِّ، لِتَقْصِيرِهِ، وَفِي قَوْلٍ: لاَ يُفْطِرُ، لأَِنَّهُ لَمْ يَفْعَل شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَنِ الْفِعْل.
وَلَوِ ابْتَلَعَهَا بَعْدَ وُصُولِهَا إِلَى ظَاهِرِ الْفَمِ، أَفْطَرَ جَزْمًا (١) .
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ بَلْعُ نُخَامَةٍ، إِذَا حَصَلَتْ فِي فَمِهِ، وَيُفْطِرُ بِهَا إِذَا بَلَعَهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ فِي جَوْفِهِ أَمْ صَدْرِهِ، بَعْدَ أَنْ تَصِل إِلَى فَمِهِ؛ لأَِنَّهَا مِنْ غَيْرِ الْفَمِ، فَأَشْبَهَ الْقَيْءَ، وَلأَِنَّهُ أَمْكَنَ التَّحَرُّزُ مِنْهَا فَأَشْبَهَ الدَّمَ (٢) .
(١) شرح المحلي وحاشية القليوبي ٢ / ٥٥، وانظر روضة الطالبين ٢ / ٣٦٠.(٢) كشاف القناع ٢ / ٣٢٩، والروض المربع ١ / ١٤٣، والمغني ٣ / ٤٣، والإنصاف ٢ / ٣٢٥، ٣٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.