عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ وَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا (١) .
الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ وَصْل يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمٍ، كَمَا نَهَى أَنْ يَصُومَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ.
الثَّالِثُ: الاِحْتِيَاطُ فِي صَوْمِ الْعَاشِرِ خَشْيَةَ نَقْصِ الْهِلاَل وَوُقُوعِ الْغَلَطِ، فَيَكُونُ التَّاسِعُ فِي الْعَدَدِ هُوَ الْعَاشِرَ فِي نَفْسِ الأَْمْرِ.
وَاسْتَحَبَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ صَوْمَ الْحَادِيَ عَشَرَ، إِنْ لَمْ يَصُمِ التَّاسِعَ. قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: بَل نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ وَالإِْمْلاَءِ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ الثَّلاَثَةِ (٢) .
ج - صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ:
٩ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ - وَهُوَ: الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ - وَصَوْمُهُ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ: سَنَةً مَاضِيَةً، وَسَنَةً مُسْتَقْبَلَةً، رَوَى أَبُو قَتَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي
(١) حديث: " صوموا يوم عاشوراء. . . ". أخرجه أحمد (١ / ٢٤١) من حديث ابن عباس، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣ / ١٨٨) وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام.(٢) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (٣٥٠ ط دار الإيمان) ، حاشية الدسوقي ١ / ٥١٦، مواهب الجليل ٢ / ٤٠٣، القليوبي وعميرة ٢ / ٢٧٣، المجموع (٦ / ٢٨٣ ط. المكتبة السلفية.) كشاف القناع ٢ / ٣٣٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.