وَالصَّنْعَةِ لأَِنَّ إِذْنَ الصَّبِيِّ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا (١) .
وَكَذَا لَوْ أَذِنَ الرَّشِيدُ لِطَبِيبٍ فِي قَتْلِهِ فَفَعَل، لأَِنَّ هَذَا الإِْذْنَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (٢) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ قَال لَهُ اقْتُلْنِي فَقَتَلَهُ، ضَمِنَ دِيَتَهُ، لأَِنَّ الإِْبَاحَةَ لاَ تَجْرِي فِي النَّفْسِ، لأَِنَّ الإِْنْسَانَ لاَ يَمْلِكُ إِتْلاَفَ نَفْسِهِ، لأَِنَّهُ مُحَرَّمٌ شَرْعًا، لَكِنْ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ، لِشُبْهَةِ الإِْذْنِ، كَمَا يَقُول الْحَصْكَفِيُّ (٣) ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ (٤) .
وَفِي قَوْلٍ لِلْحَنَفِيَّةِ: لاَ تَجِبُ الدِّيَةُ أَيْضًا (٥) ، وَهُوَ قَوْل سَحْنُونٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (٦) ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَهُوَ هَدْرٌ لِلإِْذْنِ (٧) ، وَفِي قَوْل ابْنِ قَاسِمٍ: يُقْتَل (٨) ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ (٩) .
(١) الشرح الكبير للدردير ٤ / ٣٥٥، وشرح الخرشي وحاشية العدوي ٨ / ١١١.(٢) يؤخذ من حاشية الدسوقي بتصرف ٤ / ٣٥٥.(٣) الدر المختار ٥ / ٣٥٢، وانظر البدائع ٧ / ٢٣٦.(٤) مغني المحتاج ٤ / ٥٠، وانظر كشاف القناع ٦ / ٥.(٥) الدر المختار ٥ / ٣٥٢، والبدائع ٧ / ٢٣٦.(٦) منح الجليل ٤ / ٣٤٦.(٧) مغني المحتاج ٤ / ٥٠.(٨) منح الجليل ٤ / ٣٤٦، وانظر جواهر الإكليل ٢ / ٢٥٥، والقوانين الفقهية ص ٢٦٦.(٩) مجمع الضمانات ١٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.