إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ لاَ يَضْمَنُ.
وَالأُْخْرَى: أَنَّهُ يَضْمَنُ، لأَِنَّهُ افْتَاتَ عَلَى الإِْمَامِ (١) .
الضَّمَانُ فِي الزَّكَاةِ:
فِي ضَمَانِ زَكَاةِ الْمَال، إِذَا هَلَكَ النِّصَابُ حَالَتَانِ:
الْحَالَةُ الأُْولَى:
١٢٦ - لَوْ هَلَكَ الْمَال بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْل، وَالتَّمَكُّنِ مِنَ الأَْدَاءِ: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ، إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ تُضْمَنُ بِالتَّأْخِيرِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) .
وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ كَأَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ، إِلَى عَدَمِ الضَّمَانِ فِي هَذِهِ الْحَال، لأَِنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ عَلَى التَّرَاخِي، وَذَلِكَ لإِِطْلاَقِ الأَْمْرِ بِالزَّكَاةِ، وَمُطْلَقُ الأَْمْرِ لاَ يَقْتَضِي الْفَوْرَ، فَيَجُوزُ لِلْمُكَلَّفِ تَأْخِيرُهُ، كَمَا يَقُول الْكَمَال (٣) .
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ:
١٢٧ - لَوْ أَتْلَفَ الْمَالِكُ الْمَال بَعْدَ الْحَوْل، قَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ، فَإِنَّهَا مَضْمُونَةٌ عِنْدَ
(١) المغني بالشرح الكبير ٩ / ٥٦٦ و ٥٦٧ وانظر كشاف القناع ٦ / ٦ و ٨.(٢) الدر المختار بهامش رد المحتار عليه ٢ / ١٢ و ١٣، والقوانين الفقهية ص ٦٨ وروضة الطالبين ٢ / ٢٢٣، وكشاف القناع ٢ / ١٨٢، وانظر المغني مع الشرح الكبير ٢ / ٥٤٢ و ٥٤٣.(٣) فتح القدير ٢ / ١١٤. ن ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.