لِتَسَبُّبِهِ فِي الإِْضَاعَةِ، وَالْقَرَارُ عَلَى الآْخِذِ لِمُبَاشَرَتِهِ.
فَإِنْ ضَمَّنَ رَبُّ الْمَال الآْخِذَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنْ ضَمَّنَ الْفَاتِحَ رَجَعَ عَلَى الآْخِذِ (١) .
تَضْمِينُ الْمُجْتَهِدِ وَالْمُفْتِي:
١٤٧ - قَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ شَيْءَ عَلَى مُجْتَهِدٍ أَتْلَفَ شَيْئًا بِفَتْوَاهُ.
أَمَّا غَيْرُ الْمُجْتَهِدِ، فَيَضْمَنُ إِنْ نَصَّبَهُ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ لِلْفَتْوَى، لأَِنَّهَا كَوَظِيفَةِ عَمَلٍ قَصَّرَ فِيهَا.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْتَصِبًا لِلْفَتْوَى، وَهُوَ مُقَلِّدٌ، فَفِي ضَمَانِهِ قَوْلاَنِ، مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلاَفِ فِي الْغُرُورِ الْقَوْلِيِّ: هَل يُوجِبُ الضَّمَانَ، أَوْ لاَ؟ وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الضَّمَانِ.
وَالظَّاهِرُ - كَمَا نَقَل الدُّسُوقِيُّ - أَنَّهُ إِنْ قَصَّرَ فِي مُرَاجَعَةِ النُّقُول، ضَمِنَ، وَإِلاَّ فَلاَ، وَلَوْ صَادَفَ خَطَؤُهُ، لأَِنَّهُ فَعَل مَقْدُورَهُ، وَلأَِنَّ الْمَشْهُورَ عَدَمُ الضَّمَانِ بِالْغُرُورِ الْقَوْلِيِّ (٢) .
وَنَصَّ السُّيُوطِيُّ عَلَى أَنَّهُ: لَوْ أَفْتَى الْمُفْتِي
(١) نفس المرجع ٤ / ١١٧ و ١١٨، وانظر الروض المربع ٢ / ٢٥٢.(٢) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٤٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.