لاَ بِنَفْسِ فَتْحِ الْبَابِ. وَالْمَنْصُوصُ فِي مَسْأَلَةِ فَتْحِ الْقَفَصِ، أَنَّهُ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِي قَوْل مُحَمَّدٍ يَضْمَنُ، وَبِهِ كَانَ يُفْتِي أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ. وَاسْتَدَل بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ صَاحِبُ الْبَحْرِ، عَلَى أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ مِنَ الإِْثْمِ الضَّمَانُ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ حَبَسَ الْمَالِكَ عَنْ الْمَاشِيَةِ لاَ ضَمَانَ فِيهِ (٢) ، وَكَذَا لَوْ مَنَعَ مَالِكَ زَرْعٍ أَوْ دَابَّةٍ مِنَ السَّقْيِ، فَهَلَكَ لاَ ضَمَانَ فِي ذَلِكَ (٣) .
وَيَبْدُو أَنَّ مَذْهَبَ الْمَالِكِيَّةِ فِي مَسْأَلَةِ مَنْعِ الْمَالِكِ، هُوَ الضَّمَانُ، لِلتَّسَبُّبِ فِي الإِْتْلاَفِ (٤) .
وَهُوَ أَيْضًا مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ، إِذْ عَلَّلُوا الضَّمَانَ بِأَنَّهُ لِتَسَبُّبِهِ بِتَعَدِّيهِ (٥) .
وَمِنْ فُرُوعِهِمْ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَوْ أَزَال يَدَ إِنْسَانٍ عَنْ حَيَوَانٍ فَهَرَبَ يَضْمَنُهُ، لِتَسَبُّبِهِ فِي فَوَاتِهِ، أَوْ أَزَال يَدَهُ الْحَافِظَةَ لِمَتَاعِهِ حَتَّى نَهَبَهُ النَّاسُ، أَوْ أَفْسَدَتْهُ النَّارُ، أَوِ الْمَاءُ، يَضْمَنُهُ.
وَقَالُوا: لِرَبِّ الْمَال تَضْمِينُ فَاتِحِ الْبَابِ
(١) جامع الفصولين ٢ / ٨٤، ورد المحتار ٣ / ٣١٩.(٢) الوجيز ١ / ٢٠٦.(٣) حاشية القليوبي على شرح المحلي ٣ / ٢٦.(٤) القوانين الفقهية ص ٢١٨، وجواهر الإكليل ١، ٢١٥.(٥) كشاف القناع ٤ / ١١٦ و ١١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.