يُمْكِنُ تَقْدِيرُ الأُْجْرَةِ إِلاَّ بِهِ.
ثَانِيًا: مَعْرِفَةُ الصَّبِيِّ بِالْمُشَاهَدَةِ؛ لأَِنَّ الرَّضَاعَ يَخْتَلِفُ بِكِبَرِ الصَّبِيِّ وَصِغَرِهِ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ: يُعْرَفُ كَذَلِكَ بِالْوَصْفِ.
ثَالِثًا: مَوْضِعُ الرَّضَاعِ، لأَِنَّهُ يَخْتَلِفُ، فَيَشُقُّ عَلَيْهَا فِي بَيْتِهِ، وَالإِْرْضَاعُ فِيهِ أَشَدُّ وُثُوقًا بِتَمَامِهِ، وَيَسْهُل عَلَيْهَا فِي بَيْتِهَا.
رَابِعًا: مَعْرِفَةُ الْعِوَضِ (١) .
الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فِي إِجَارَةِ الظِّئْرِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَقَال الْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: هُوَ الْمَنَافِعُ وَهِيَ خِدْمَةُ الصَّبِيِّ وَالْقِيَامُ بِهِ وَاللَّبَنُ تَابِعٌ كَالصَّبْغِ فِي الثَّوْبِ، وَلأَِنَّ اللَّبَنَ عَيْنٌ فَلاَ يُعْقَدُ عَلَيْهِ فِي الإِْجَارَةِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ هُوَ اللَّبَنُ وَالْخِدْمَةُ تَابِعَةٌ، فَلَوْ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ شَاةٍ لاَ تَسْتَحِقُّ الأَْجْرَ وَكَمَا لَوْ خَدَمَتْهُ بِدُونِ الرَّضَاعِ لَمْ تَسْتَحِقَّ شَيْئًا، وَأَمَّا كَوْنُهُ عَيْنًا فَإِنَّ الْعَقْدَ مُرَخَّصٌ فِيهِ فِي الإِْجَارَةِ لِلضَّرُورَةِ لِحِفْظِ الآْدَمِيِّ، وَهُوَ اخْتِيَارُ شَمْسِ الأَْئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ قَال: " وَالأَْصَحُّ أَنَّ الْعَقْدَ يَرِدُ عَلَى اللَّبَنِ لأَِنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ، وَمَا
(١) البحر الرائق ٨ / ٢٥، والقليوبي وعميرة ٣ / ٧٧، والشرح الكبير مع المغني ٦ / ١٤، والدسوقي ٤ / ١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.