فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بِجَوَازِهِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الْجَهَالَةَ لاَ تُفْضِي إِلَى الْمُنَازَعَةِ وَلأَِنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِالتَّوْسِعَةِ عَلَى الآْظَارِ وَعَدَمِ الْمُمَاكَسَةِ مَعَهُنَّ وَإِعْطَائِهِنَّ مَا يَشْتَهِينَ شَفَقَةً عَلَى الأَْوْلاَدِ.
وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَحْمَدُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ: لاَ يَجُوزُ، لأَِنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ اخْتِلاَفًا مُتَبَايِنًا فَيَكُونُ مَجْهُولاً، وَالأَْجْرُ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا (١) .
وَعَلَى الْمُرْضِعَةِ أَنْ تَأْكُل وَتَشْرَبَ مَا يَدِرُّ لَبَنَهَا وَيَصْلُحُ بِهِ، وَلِلْمُكْتَرِي مُطَالَبَتُهَا بِذَلِكَ لأَِنَّهُ مِنْ تَمَامِ التَّمْكِينِ مِنَ الرَّضَاعِ وَفِي تَرْكِهِ إِضْرَارٌ بِالصَّبِيِّ (٢) .
فَسْخُ إِجَارَةِ الظِّئْرِ:
٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى فَسْخِ إِجَارَةِ الظِّئْرِ إِذَا كَانَ الصَّبِيُّ لاَ يَرْضِعُ لَبَنَهَا أَوْ يَقْذِفُهُ، أَوْ يَتَقَيَّؤُهُ أَوْ تَكُونُ الظِّئْرُ سَارِقَةً أَوْ فَاجِرَةً أَوْ أَرَادَ أَهْل الرَّضِيعِ السَّفَرَ؛ لأَِنَّ كُل ذَلِكَ أَعْذَارٌ، وَلأَِنَّ الصَّبِيَّ يَتَضَرَّرُ بِلَبَنِهَا، وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ لاَ يَحْصُل مَتَى كَانَتْ هَذِهِ الْحَالَةُ،
(١) المراجع السابقة.(٢) الفتاوى الهندية ٤ / ٤٣٢، والبدائع ٤ / ٢٠٩، وحاشية الدسوقي ٤ / ١٣ - ١٤ والمدونة ٤ / ٤٤٢، والاختيار ٢ / ٥٩، وتكملة فتح القدير ٧ / ١٨٧، والبحر الرائق ٨ / ٢٥، والقليوبي وعميرة ٣ / ٧٧، والشرح الكبير مع المغني ٦ / ١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.