كَذَبَ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَعْصِيَةَ لاَ تُقَابَل بِالْمَعْصِيَةِ (١) .
وَلَكِنْ قَال ابْنُ نُجَيْمٍ: لاَ يَجُوزُ لِمَنْ ضُرِبَ بِغَيْرِ حَقٍّ أَنْ يَضْرِبَ مَنْ ضَرَبَهُ، وَلَوْ فَعَل يُعَزَّرُ الاِثْنَانِ، وَيَبْدَأُ بِإِقَامَةِ التَّعْزِيرِ عَلَى الْبَادِئِ، لأَِنَّهُ أَظْلَمُ، وَالْوُجُوبُ عَلَيْهِ أَسْبَقُ (٢) .
ب - تَحْصِيل الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالنِّكَاحِ:
٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالنِّكَاحِ وَاللِّعَانِ وَالإِْيلاَءِ وَالطَّلاَقِ بِالإِْعْسَارِ وَالإِْضْرَارِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْقَضَاءِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ أُمُورٌ خَطِيرَةٌ، فَيَجِبُ الاِحْتِيَاطُ فِي إِثْبَاتِهَا وَتَحْصِيلِهَا، وَلأَِنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى الاِجْتِهَادِ وَالتَّحَرِّي فِي تَحْقِيقِ أَسْبَابِهَا، وَكُل ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِهِ الْحَاكِمُ (٣) .
ج - مَا يُؤَدِّي تَحْصِيلُهُ مِنَ الْحُقُوقِ إِلَى فِتْنَةٍ:
٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اسْتِيفَاءُ الْحَقِّ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ إِذَا تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ فِتْنَةٌ أَوْ مَفْسَدَةٌ تَزِيدُ عَلَى مَفْسَدَةِ ضَيَاعِ الْحَقِّ، كَفَسَادِ عُضْوٍ أَوْ عِرْضٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ ظَفِرَ بِالْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ أَوِ
(١) تفسير القرطبي ٢ / ٣٣٨.(٢) البحر الرائق ٧ / ١٩٢.(٣) تهذيب الفروق ٤ / ١٢٣، ١٢٤، شرح المحلي على المنهاج وحاشية القليوبي وحاشية عميرة ٤ / ٣٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.