للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَخَوْفًا، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الظَّنَّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مِنْ قَبِيل الشَّكِّ؛ لأَِنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ التَّرَدُّدَ بَيْنَ وُجُودِ الشَّيْءِ وَعَدَمِهِ، سَوَاءٌ اسْتَوَيَا أَوْ تَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا (١) .

وَمِثْلُهُ مَا قَالَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ (٢) .

وَنَقَل أَبُو الْبَقَاءِ أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ أَوْرَدَ ضَابِطَيْنِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الظَّنِّ الْوَارِدِ فِي الْقُرْآنِ بِمَعْنَى الْيَقِينِ، وَالظَّنِّ الْوَارِدِ فِيهِ بِمَعْنَى الشَّكِّ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ الظَّنُّ مَحْمُودًا مُثَابًا عَلَيْهِ فَهُوَ الْيَقِينُ، وَحَيْثُ وُجِدَ مَذْمُومًا مُتَوَعَّدًا عَلَيْهِ بِالْعَذَابِ فَهُوَ الشَّكُّ.

الثَّانِي: أَنَّ كُل ظَنٍّ يَتَّصِل بِهِ (أَنْ) الْمُخَفَّفَةُ فَهُوَ شَكٌّ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {بَل ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُول وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا} (٣) وَكُل ظَنٍّ يَتَّصِل بِهِ (إِنَّ) الْمُشَدَّدَةُ فَهُوَ يَقِينٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ} (٤) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الشَّكُّ:

٢ - الشَّكُّ فِي اللُّغَةِ: الاِرْتِيَابُ.


(١) الكليات لأبي البقاء الكفوي ٣ / ١٧٤ ط. دمشق، الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ١٢٤ ط. دار الفكر.
(٢) حاشية الحموي على الأشباه والنظائر ١ / ١٠٤.
(٣) سورة الفتح / ١٢.
(٤) سورة الحاقة / ٢٠، الكليات لأبي البقاء الكفوي ٣ / ١٦٥ ط. دمشق.