الْمُقِيمِ فَإِنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخَالَفَةِ مِنْ أَوَّل الأَْمْرِ فَاغْتُفِرَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ الدَّاخِل مُقِيمًا صَحَّتْ وَلاَ إِعَادَةَ، لأَِنَّهُ مُقِيمٌ اقْتَدَى بِمُسَافِرٍ (١) .
وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لَوِ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا فَنَوَى الْقَصْرَ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَال الْمُسَافِرِ أَنْ يَنْوِيَهُ فَبَانَ مُقِيمًا أَتَمَّ لِتَقْصِيرِهِ فِي ظَنِّهِ إِذْ شِعَارُ الإِْقَامَةِ ظَاهِرٌ، أَوِ اقْتَدَى نَاوِيًا الْقَصْرَ بِمَنْ جَهِل سَفَرَهُ - أَيْ شَكَّ فِي أَنَّهُ مُسَافِرٌ أَوْ مُقِيمٌ أَتَمَّ - وَإِنْ بَانَ مُسَافِرًا قَاصِرًا، لِتَقْصِيرِهِ فِي ذَلِكَ، لِظُهُورِ شِعَارِ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ، وَالأَْصْل الإِْتْمَامُ، وَقِيل: يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ إِذَا بَانَ كَمَا ذُكِرَ (٢) .
وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ مَعَ مَنْ يَظُنُّهُ مُقِيمًا أَوْ شَكَّ فِيهِ لَزِمَهُ الإِْتْمَامُ وَإِنْ قَصَرَ إِمَامُهُ اعْتِبَارًا بِالنِّيَّةِ، وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ مُسَافِرٌ لِدَلِيلٍ فَلَهُ أَنْ يَنْوِيَ الْقَصْرَ وَيَتْبَعَ إِمَامَهُ، فَيَقْصُرَ بِقَصْرِهِ وَيُتِمَّ بِإِتْمَامِهِ، وَإِنْ أَحْدَثَ إِمَامُهُ قَبْل عِلْمِهِ بِحَالِهِ فَلَهُ الْقَصْرُ، لأَِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مُسَافِرٌ (٣) .
ظَنُّ الْخَوْفِ الْمُرَخَّصِ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ:
١٣ - لَوْ رَأَى الْمُسْلِمُونَ سَوَادًا فَظَنُّوهُ عَدُوًّا
(١) الدسوقي على الشرح ١ / ٣٦٧ ط. دار الفكر، مواهب الجليل ٢ / ١٥٢ ط. النجاح.(٢) حاشية القليوبي ١ / ٢٦٢ - ٢٦٣ ط. الحلبي، نهاية المحتاج ٢ / ٢٥٥ ط. المكتبة الإسلامية.(٣) الكافي ١ / ١٩٨، ١٩٩ ط. المكتب الإسلامي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.