يُتَّخَذُ مِنْهُ الْعَاجُ - وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَمَنْ مَعَهُمْ يَجُوزُ عِنْدَهُمُ اتِّخَاذُ الآْنِيَةِ مِنْهُ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْتَشِطُ بِمُشْطٍ مِنْ عَاجٍ، وَهَذَا يَدُل عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الآْنِيَةِ مِنْ عَظْمِ الْفِيل (١) .
وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ وَهُمُ الْقَائِلُونَ بِنَجَاسَتِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ اتِّخَاذُ الآْنِيَةِ مِنْهُ، لَكِنْ لاَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي شَيْءٍ رَطْبٍ وَيَجُوزُ فِي يَابِسٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ الْوُضُوءَ مِنَ الإِْنَاءِ الْمُعَوَّجِ - أَيِ الْمُضَبَّبِ بِقِطْعَةٍ مِنْ عَظْمِ الْفِيل - إِنْ أَصَابَ الْمَاءُ تَعْوِيجَهُ لَمْ يَجُزْ، وَإِلاَّ فَيَجُوزُ، وَالصُّورَةُ فِيمَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ.
وَقَالُوا: لَوِ اتَّخَذَ مُشْطًا مِنْ عَظْمِ الْفِيل فَاسْتَعْمَلَهُ فِي رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ رُطُوبَةٌ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ تَنَجَّسَ شَعْرُهُ وَإِلاَّ فَلاَ، وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ وَلاَ يَحْرُمُ وَلَوْ جُعِل الدُّهْنُ فِي عَظْمِ الْفِيل لِلاِسْتِصْبَاحِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الاِسْتِعْمَال فِي غَيْرِ الْبَدَنِ فَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ (٢) .
وَكَرِهَ الإِْمَامُ مَالِكٌ الأَْدْهَانَ فِي أَنْيَابِ الْفِيل وَالْمُشْطَ بِهَا.
وَقَال النَّفْرَاوِيُّ فِي الْفَوَاكِهِ الدَّوَانِي: وَقَعَ الْخِلاَفُ بَيْنَ الشُّيُوخِ فِي نَجَاسَةِ الزَّيْتِ الْمَوْضُوعِ فِي إِنَاءِ الْعَاجِ، وَاَلَّذِي تَحَرَّرَ مِنْ كَلاَمِ
(١) مراقي الفلاح ص ٨٩ - ٩٠، وابن عابدين ١ / ١٣٦.(٢) المجموع ١ / ٢٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.