فصول الكتاب

مَحَلِّهَا، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ فَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُهَا إِلاَّ بِإِذْنِهَا، بِخِلاَفِ الْعَدَاوَةِ غَيْرِ الظَّاهِرَةِ؛ لأَِنَّ الْوَلِيَّ يَحْتَاطُ لِمُوَلِّيَتِهِ لِخَوْفِ الْعَارِ وَغَيْرِهِ.

قَال الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ فِي الإِْجْبَارِ أَيْضًا: انْتِفَاءُ الْعَدَاوَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ، وَلاَ يُعْتَبَرُ هَاهُنَا ظُهُورُ الْعَدَاوَةِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ، أَمَّا مُجَرَّدُ كَرَاهَةِ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُل مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ فَلاَ تُؤَثِّرُ، لَكِنْ يُكْرَهُ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْهُ.

قَال صَاحِبُ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلاَ حَاجَةَ لاِشْتِرَاطِ عَدَمِ عَدَاوَةِ الزَّوْجِ؛ لأَِنَّ شَفَقَةَ الْوَلِيِّ تَدْعُوهُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُزَوِّجُهَا مِنْ عَدُوِّهَا. (١)

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (نِكَاح) .


(١) مغني المحتاج ٣ / ١٤٩، القليوبي وعميرة ٣ / ٢٢٢، كشاف القناع ٥ / ٤٤.