كَانَ فِيهَا خُبْزٌ وَلاَ لَحْمٌ، أَمَرَ بِالأَْنْطَاعِ فَأَلْقَى فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَْقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ (١) ، وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَال لَهُ: تَزَوَّجْتُ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (٢) وَوَلِيمَةُ الْعُرْسِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً فِي قَوْل جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهَا طَعَامٌ لِسُرُورٍ حَادِثٍ، فَأَشْبَهَ سَائِرَ الأَْطْعِمَةِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَيْنًا، لِظَاهِرِ أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَلأَِنَّ الإِْجَابَةَ إِلَيْهَا وَاجِبَةٌ، فَكَانَتْ وَاجِبَةً.
أَمَّا إِجَابَةُ الْوَلِيمَةِ فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَيْنًا عَلَى كُل مَنْ يُدْعَى إِلَيْهَا (٣) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا (٤) وَفِي لَفْظٍ: أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ إِلَيْهَا (٥) وَلِحَدِيثِ: مَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ
(١) حديث أنس: " أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ١٢٦) ، ومسلم (٢ / ١٠٤٤) واللفظ للبخاري.(٢) حديث: " أولم ولو بشاة ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٢٢١) من حديث أنس.(٣) جواهر الإكليل ١ / ٣٢٥، مغني المحتاج ٣ / ٢٤٤، المغني لابن قدامة ٧ / ١، شرح السنة للبغوي ٩ / ١٣٢، سبل السلام ٣ / ٣٢٥.(٤) حديث: " إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٢٤٠) من حديث ابن عمر.(٥) حديث: " أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٢٤٦) ، ومسلم (٢ / ١٠٥٣) من حديث ابن عمر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.