حُكْمَهُ، وَأَمَّا طَهَارَةُ عَرَقِ الْفَرَسِ؛ فَلأَِنَّ عَرَقَهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ لَحْمِهِ وَهُوَ طَاهِرٌ، وَحُرْمَتُهُ لِكَوْنِهِ آلَةَ الْجِهَادِ لاَ لِنَجَاسَتِهِ.
وَالنَّجِسُ: عَرَقُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ، أَمَّا الْكَلْبُ فَلِنَجَاسَةِ سُؤْرِهِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ (١) فَهَذَا الْحَدِيثُ يُفِيدُ النَّجَاسَةَ؛ لأَِنَّ الطَّهُورَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الطَّهَارَةِ فَيَسْتَدْعِي سَابِقَةَ التَّنَجُّسِ أَوِ الْحَدَثِ، وَالثَّانِي مُنْتَفٍ، فَتَعَيَّنَ الأَْوَّل، وَأَمَّا الْخِنْزِيرُ؛ فَلأَِنَّهُ نَجِسُ الْعَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} (٢) وَأَمَّا سِبَاعُ الْبَهَائِمِ؛ فَلأَِنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ لَحْمِهَا، وَلَحْمُهَا حَرَامٌ نَجِسٌ؛ لِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى عَنْ كُل ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَعَنْ كُل ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ (٣) .
وَالْمَكْرُوهُ: عَرَقُ الْهِرَّةِ وَالدَّجَاجَةِ الْمُخَلاَّةِ وَسِبَاعِ الطَّيْرِ وَسَوَاكِنِ الْبُيُوتِ، قَال الْكَرْخِيُّ: كَرَاهِيَةُ عَرَقِ الْهِرَّةِ لأَِجْل أَنَّهَا لاَ تَتَحَامَى النَّجَاسَةَ، وَقَال الطَّحَاوِيُّ: الْكَرَاهَةُ لِحُرْمَةِ
(١) حديث: " طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٢٧٤) ، ومسلم (١ / ٢٣٤) من حديث أبي هريرة. واللفظ لمسلم.(٢) سورة الأنعام / ١٤٥.(٣) حديث: " نهى عن كل ذي ناب من السباع. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٦٥٧) ، ومسلم (٣ / ١٥٣٤) من حديث ابن عباس. واللفظ لمسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.