اخْتِيَارِيَّةٌ، وَهُوَ عَاصٍ بِهَا مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَيَخْتَلِفُ الأَْمْرُ عَنْ إِنْقَاذِ الْغَرِيقِ وَإِطْفَاءِ الْحَرِيقِ؛ لأَِنَّ أَفْعَال الصَّلاَةِ فِي نَفْسِهَا مَنْهِيٌّ عَنْهَا.
وَلَكِنْ يَصِحُّ لَدَى الْحَنَابِلَةِ الْوُضُوءُ وَالأَْذَانُ وَإِخْرَاجُ الزَّكَاةِ وَالصَّوْمُ وَالْعُقُودُ كَالْبَيْعِ وَالزَّوَاجِ وَغَيْرِهِمَا، وَالْفُسُوخُ كَالطَّلاَقِ وَالْخُلْعِ فِي مَكَانٍ مَغْصُوبٍ؛ لأَِنَّ الْبُقْعَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهَا، بِخِلاَفِ الصَّلاَةِ.
وَتَصِحُّ الصَّلاَةُ عِنْدَهُمْ فِي بُقْعَةٍ أَبْنِيَتُهَا غَصْبٌ، وَلَوِ اسْتَنَدَ إِلَى الأَْبْنِيَةِ لإِِبَاحَةِ الْبُقْعَةِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الصَّلاَةِ، وَتَصِحُّ صَلاَةُ مَنْ طُولِبَ بِرَدِّ وَدِيعَةٍ أَوْ رَدِّ غَصْبٍ قَبْل دَفْعِهَا إِلَى صَاحِبِهَا وَلَوْ بِلاَ عُذْرٍ؛ لأَِنَّ التَّحْرِيمَ لاَ يَخْتَصُّ بِالصَّلاَةِ وَلَوْ صَلَّى عَلَى أَرْضِ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَتْ مَزْرُوعَةً بِلاَ ضَرَرٍ وَلاَ غَصْبٍ، أَوْ صَلَّى عَلَى مُصَلاَّهُ بِلاَ غَصْبٍ وَلاَ ضَرَرٍ، جَازَ وَصَحَّتْ صَلاَتُهُ، وَإِنْ صَلَّى فِي غَصْبٍ مِنْ بُقْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا جَاهِلاً أَوْ نَاسِيًا كَوْنَهُ غَصْبًا صَحَّتْ صَلاَتُهُ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ آثِمٍ، وَإِذَا حُبِسَ فِي مَكَانٍ غُصِبَ صَحَّتْ صَلاَتُهُ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (١) .
(١) حديث: " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ. . . ". أخرجه ابن ماجه (١ / ٦٥٩) ، والحاكم (٢ / ١٩٨) من حديث ابن عباس وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.