مَصَالِحِ الدُّنْيَا كَالْخِيَاطَةِ وَالْفِلاَحَةِ وَنَحْوِهِمَا (١) .
٨ - وَالْعُلُومُ الْمَنْدُوبَةُ هِيَ التَّوَسُّعُ فِي الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَآلاَتِهَا، وَالاِطِّلاَعُ عَلَى غَوَامِضِهَا (٢)
٩ - وَأَمَّا الْعُلُومُ الْمُحَرَّمَةُ فَمِنْهَا: الشَّعْوَذَةُ، وَهِيَ: خِفَّةٌ فِي الْيَدِ كَالسِّحْرِ تَرَى الشَّيْءَ بِغَيْرِ مَا عَلَيْهِ أَصْلُهُ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَأَفْتَى ابْنُ حَجَرٍ فِي أَهْل الْحِلَقِ فِي الطُّرُقَاتِ الَّذِينَ لَهُمْ أَشْيَاءُ غَرِيبَةٌ كَقَطْعِ رَأْسِ إِنْسَانٍ وَإِعَادَتِهِ وَجَعْل نَحْوِ دَرَاهِمَ مِنَ التُّرَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ فِي مَعْنَى السَّحَرَةِ إِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْهُمْ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ، وَلاَ لأَِحَدٍ أَنْ يَقِفَ عَلَيْهِمْ (٣) .
وَمِنَ الْعُلُومِ الْمُحَرَّمَةِ: الْكِهَانَةُ وَالسِّحْرُ وَالرَّمْل وَبَعْضُ أَنْوَاعِ التَّنْجِيمِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا.
وَأَمَّا عِلْمُ الْفَلْسَفَةِ فَيَرَى ابْنُ عَابِدِينَ أَنَّهُ لَفْظٌ يُونَانِيٌّ وَتَعْرِيبُهُ الْحِكَمُ الْمُمَوَّهَةُ أَيْ: مُزَيَّنَةُ الظَّاهِرِ فَاسِدَةُ الْبَاطِنِ، كَالْقَوْل بِقِدَمِ الْعَالَمِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُكَفِّرَاتِ وَالْمُحَرَّمَاتِ.
وَذَكَرَ فِي الإِْحْيَاءِ أَنَّهَا لَيْسَتْ عِلْمًا بِرَأْسِهَا بَل
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٩، ٣٠، والمجموع ١ / ٢٦، ٢٧.(٢) المراجع السابقة.(٣) حاشية ابن عابدين ١ / ٣٠ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.