وَالْكَثِيرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لاَحَظَ جِنْسَ الْمُغَنِّي فَفَرَّقَ بَيْنَ غِنَاءِ الرِّجَال وَغِنَاءِ النِّسَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَيَّزَ بَيْنَ الْبَسِيطِ السَّاذَجِ وَبَيْنَ الْمُقَارَنِ لأَِنْوَاعٍ مِنَ الآْلاَتِ.

وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (اسْتِمَاعٍ ف ١٥ - ٢٢) (وَمَعَازِفَ) .

وَهُنَاكَ مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِالْغِنَاءِ مِنْهَا:

أ - احْتِرَافُ الْغِنَاءِ:

٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ اتِّخَاذَ الْغِنَاءِ حِرْفَةً يُرْتَزَقُ مِنْهَا حَرَامٌ.

وَذَهَبَ الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ أَوِ الرَّجُل يُغْنِي، فَيَتَّخِذُ الْغِنَاءَ صِنَاعَةً يُؤْتَى عَلَيْهِ وَيَأْتِي لَهُ، وَيَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَيْهِ مَشْهُورًا بِهِ مَعْرُوفًا، لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ اللَّهْوِ الْمَكْرُوهِ الَّذِي يُشْبِهُ الْبَاطِل، وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ هَذَا كَانَ مَنْسُوبًا إِلَى السَّفَهِ وَسِقَاطَةِ الْمُرُوءَةِ، وَمَنْ رَضِيَ بِهَذَا لِنَفْسِهِ كَانَ مُسْتَخِفًّا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا بَيِّنَ التَّحْرِيمِ (١) .

ب - الإِْجَارَةُ عَلَى الْغِنَاءِ:

٧ - مِنْ شُرُوطِ الإِْجَارَةِ: أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ


(١) الأم ٦ / ٢٠٩، المغني مع الشرح الكبير ١٢ / ٤٣، فتح القدير ٦ / ٣٤، ٣٥، البيان والتحصيل ١٨ / ٥٤٥.