الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا مُبَاحَةً شَرْعًا (١) ، وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الاِسْتِئْجَارَ لِلْغِنَاءِ الْمُحَرَّمِ وَالنَّوْحِ لاَ يَجُوزُ؛ لأَِنَّهُ اسْتِئْجَارٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَالْمَعْصِيَةُ لاَ تُسْتَحَقُّ بِالْعَقْدِ. أَمَّا الاِسْتِئْجَارُ لِكِتَابَةِ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّ الْمَمْنُوعَ إِنَّمَا هُوَ نَفْسُ الْغِنَاءِ وَالنَّوْحِ - عَلَى الْقَوْل بِذَلِكَ - لاَ كِتَابَتُهُمَا (٢) .
ج - الْوَصِيَّةُ بِإِقَامَةِ لَهْوٍ بِعُرْسٍ:
٨ - مَنْ أَوْصَى بِإِقَامَةِ لَهْوٍ بِعُرْسٍ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تُنَفَّذُ إِذَا كَانَ اللَّهْوُ مُرَخَّصًا فِيهِ وَبِآلاَتٍ مُرَخَّصٍ فِي اسْتِعْمَالِهَا، وَلاَ تَنْفُذُ إِذَا دَاخَلَهُ مَا لاَ يَجُوزُ (٣) .
د - مُرُوءَةُ الْمُغَنِّي وَشَهَادَتُهُ:
٩ - احْتِرَافُ الْغِنَاءِ وَكَثْرَةُ اسْتِمَاعِهِ مِمَّا يَقْدَحُ فِي مُرُوءَةِ الْمَرْءِ مُغَنِّيًا وَمُسْتَمِعًا، بِحَيْثُ يُعَرِّضُهُ إِلَى رَدِّ شَهَادَتِهِ (٤) ، وَنَقَل الْحَطَّابُ أَنَّ الْغِنَاءَ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ آلَةٍ فَهُوَ
(١) بداية المجتهد ٢ / ٢٤١، القوانين الفقهية ص٢٧٥، بدائع الصنائع ٤ / ١٨٩، والشرح الكبير مع الدسوقي ٤ / ٢١.(٢) المغني مع الشرح الكبير ٦ / ١٣٤، ومواهب الجليل ٥ / ٤٢٤، والبدائع ٤ / ١٨٩.(٣) البيان والتحصيل ١٣ / ١٣٩ - ١٤٠.(٤) الأم ٦ / ٢٠٩، المدونة ٥ / ١٥٣، مواهب الجليل ٦ / ١٥٣، جواهر الإكليل ٢ / ٢٣٣، المغني مع الشرح الكبير ١٢ / ٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.