مَالٌ مُبَاحٌ، فَمُلِكَتْ بِالاِسْتِيلاَءِ عَلَيْهَا كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ وَمُجَرَّدُ الاِسْتِيلاَءِ وَإِزَالَةُ أَيْدِي الْكُفَّارِ عَنْهَا كَافٍ.
وَالدَّلِيل عَلَى تَحَقُّقِ الاِسْتِيلاَءِ أَنَّ الاِسْتِيلاَءَ عِبَارَةٌ عَنْ إِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَى الْمَحَل، وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ حَقِيقَةً (١)
الأَْخْذُ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَالاِنْتِفَاعُ بِهَا قَبْل الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا:
١٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِشَخْصٍ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ الَّذِينَ يُسْهَمُ لَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا إِنْ كَانَ مُحْتَاجًا وَإِنْ لَمْ يَبْلُغِ الضَّرُورَةَ الْمُبِيحَةَ لِلْمَيْتَةِ. وَقَيَّدَ الْحَنَابِلَةُ ذَلِكَ بِمَا إِذَا كَانَ قَبْل جَمْعِ الْغَنِيمَةِ، أَمَّا إِذَا جُمِعَتِ الْغَنَائِمُ. فَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ الأَْخْذُ مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الْعَلَفِ إِلاَّ لِلضَّرُورَةِ (٢) .
فَإِنْ كَانَ لاَ يُسْهَمُ لَهُ، فَفِي جَوَازِ أَخْذِهِ وَعَدَمِهِ قَوْلاَنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (٣) .
وَيَجُوزُ لِلْمُجَاهِدِ الَّذِي يُسْهَمُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نَعْلاً وَحِزَامًا وَإِبْرَةً وَطَعَامًا وَعَلَفًا لِدَابَّتِهِ، فَإِنْ أَخَذَ نِعَمًا، أَيْ إِبِلاً وَبَقَرًا وَغَنَمًا. ذَكَّاهُ وَأَكَل لَحْمَهُ وَرَدَّ جِلْدَهُ لِلْغَنِيمَةِ إِنْ لَمْ يَحْتَجْ لَهُ.
(١) الأم ٤ / ٦٦، وكشاف القناع ٣ / ٨٢.(٢) المغني ٨ / ٤٤٥، وبدائع الصنائع ٧ / ١٢٣، ١٢٤.(٣) منح الجليل ١ / ٧٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.