فصول الكتاب

التَّنْفِيل مِنْ الْغَنِيمَةِ لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَال.

٢١ - لاَ خِلاَفَ أَنَّ التَّنْفِيل جَائِزٌ قَبْل الإِْصَابَةِ لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَال، فَإِنَّ الإِْمَامَ مَأْمُورٌ بِالتَّحْرِيضِ، قَال تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَال} . (١) وَقَال: {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} . (٢)

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (تَنْفِيلٍ ف ٣) .

حَقُّ الْغَائِبِ عَنْ الْقِتَال لِمَصْلَحَةٍ فِي الْغَنِيمَةِ:

٢٢ - يُعْطِي الأَْمِيرُ لِمَنْ بَعَثَهُ لِمَصْلَحَةٍ، كَرَسُولٍ وَجَاسُوسٍ وَدَلِيلٍ وَشِبْهِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا " وَلِمَنْ خَلَّفَهُ الأَْمِيرُ فِي بِلاَدِ الْعَدُوِّ، فَكُل هَؤُلاَءِ يُسْهِمُ لَهُمْ لأَِنَّهُمْ فِي مَصْلَحَةِ الْجَيْشِ، وَهُمْ أَوْلَى بِالإِْسْهَامِ مِمَّنْ شَهِدَ وَلَمْ يُقَاتِل (٣) . وَلَوْ أَنَّ قَائِدًا فَرَّقَ جُنُودَهُ فِي وَجْهَيْنِ، فَغَنِمَتْ إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ وَلَمْ تَغْنَمِ الأُْخْرَى، أَوْ بَعَثَ سَرِيَّةً مِنْ عَسْكَرٍ، أَوْ خَرَجَتْ هِيَ، فَغَنِمَتْ فِي بِلاَدِ الْعَدُوِّ وَلَمْ يَغْنَمِ الْعَسْكَرُ، أَوْ غَنِمَ الْعَسْكَرُ وَلَمْ تَغْنَمِ السَّرِيَّةُ، شَرِكَ كُل وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ صَاحِبَهُ؛ لأَِنَّهُ جَيْشٌ


(١) سورة الأنفال / ٦٥.
(٢) سورة النساء / ٨٤.
(٣) كشاف القناع ٣ / ٨٣، ومنح الجليل ١ / ٧٤٢.