عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِدَاؤُهُمْ بِالْمَال، لأَِنَّهُمْ يَصِيرُونَ رَقِيقًا بِالسَّبْيِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَجُوزُ فِدَاءُ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ بِالْمَال.
وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِدَاءُ الأَْسْرَى. وَفِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ: لاَ بَأْسَ بِالْفِدَاءِ إِذَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ اسْتِدْلاَلاً بِأَسْرَى بَدْرٍ. (١)
فِدَاءُ الأَْسِيرِ الْمُسْلِمِ، بِآلاَتِ الْحَرْبِ، وَالْكُرَاعِ:
٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ فِدَاءِ الأَْسِيرِ الْمُسْلِمِ بِسِلاَحٍ نَدْفَعُهُ لِلْعَدُوِّ.
فَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي أَصَحِّ وَجْهَيْنِ عِنْدَهُمْ: يَجُوزُ ذَلِكَ.
وَفِي جَوَازِهِ وَعَدَمِ جَوَازِهِ قَوْلاَنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، لاِبْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ: فَالْمَنْعُ لاِبْنِ الْقَاسِمِ، وَالْجَوَازُ لأَِشْهَب، مَا لَمْ يَكُنِ الْخَيْل وَالسِّلاَحُ أَمْرًا كَثِيرًا يَكُونُ لَهُمْ بِهِ الْقُدْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا رَأْيَانِ. (٢)
(١) البحر الرائق ٥ / ٩٠، والزرقاني ٣ / ١٢٠، ونهاية المحتاج ٨ / ٦٥، ٦٦، والمغني ٨ / ٣٧٦، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٢٣٠.(٢) روض الطالب ٤ / ١٩٣، ونهاية المحتاج ٨ / ٦٨، وحاشية الدسوقي ٢ / ٢٠٨، وحاشية الزرقاني ٣ / ١٥٠، والبحر الرائق ٥ / ٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.