فصول الكتاب

مَا تَكُونُ فِيهِ الْفُرُوسِيَّةُ:

٥ - مِنْ أَهَمِّ مَا تَكُونُ فِيهِ الْفُرُوسِيَّةُ: اثْنَانِ: هُمَا:

١ - الْقِتَال فِي سَبِيل إِعْلاَءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالدِّفَاعُ عَنْ بَيْضَةِ الإِْسْلاَمِ.

٢ - الدِّفَاعُ عَنِ الدِّينِ بِالْحُجَّةِ وَالْبَيَانِ وَالْبُرْهَانِ.

وَتَظْهَرُ الْفُرُوسِيَّةُ فِي الْقِتَال فِي أَشْيَاءَ:

١ - رُكُوبُ الْخَيْل وَالْمُسَابَقَةُ عَلَيْهَا وَالتَّمَرُّنُ بِذَلِكَ.

٢ - رَمْيُ النُّشَّابِ وَاللَّعِبُ بِالرُّمْحِ، وَهِيَ بُنُودٌ كَثِيرَةٌ وَمَبْنَاهُ التَّبْطِيل، وَالنَّقْل، وَالتَّسْرِيجُ، وَالنَّشْل، وَالطَّعْنُ، وَالدُّخُول، وَالْخُرُوجُ، وَمَدَارُهُ عَلَى أَصْلَيْنِ: الطَّعْنِ، وَالتَّبْطِيل.

فَالْفُرُوسِيَّةُ الْحَقَّةُ: أَنْ لاَ يَطْعَنَ الْفَارِسُ فِي مَوْطِنِ التَّبْطِيل، وَلاَ يُبْطِل فِي مَوْضِعِ الطَّعْنِ، بَل يُعْطِي كُل حَالٍ مَا يَلِيقُ بِهِ، وَأَنْ يَعْرِفَ حُكْمَ مُلاَزَقَةِ الْقِرْنِ، وَمُفَارَقَتِهِ، وَمُضَايَقَتِهِ، وَهَزْلِهِ وَجِدِّهِ، وَكَرِّهِ وَفَرِّهِ، وَطُلُوعِهِ وَنُزُولِهِ، وَمَوَاضِعِ الطَّعْنِ وَالضَّرْبِ، وَالإِْقْدَامِ وَالإِْحْجَامِ، وَاسْتِعْمَال الطَّعْنِ الْكَاذِبِ فِي مَوْضِعِهِ، وَالصَّادِقِ فِي مَوْضِعِهِ، وَالاِسْتِدَارَةِ عِنْدَ الْمُجَاوَلَةِ يَمِينًا وَشِمَالاً.

وَلَمَّا كَانَ الْجِلاَدُ بِالسَّيْفِ وَالسِّنَانِ، وَالْجِدَال بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ لاَزِمَيْنِ لِلدِّفَاعِ عَنِ