(فِي الْجُمْلَةِ) لُبْسُ الْخُفَّيْنِ مِنَ الْفِضَّةِ (وَكَذَا الذَّهَبُ) وَلاَ سِيَّمَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لأَِنَّهُمَا مِنَ الْمَلْبُوسِ، لَكِنَّ جَوَازَ اللُّبْسِ لاَ يَسْتَلْزِمُ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا، لِتَخَلُّفِ بَعْضِ الشُّرُوطِ، كَالْجِلْدِيَّةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُتَابَعَةِ الْمَشْيِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (١) .
الْجُزْء الثَّانِي وَالثَّلاَثُونَ ي - بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَبَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَعَكْسُهُ:
١٢ - أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ بِشُرُوطٍ ثَلاَثَةٍ هِيَ: الْحُلُول، وَالتَّقَابُضُ قَبْل التَّفَرُّقِ، وَالتَّمَاثُل، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْقَلِيل وَالْكَثِيرُ، وَمَا نُقِل عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْقَلِيل، فَهَذَا خَاصٌّ بِمَا لاَ يُسْتَطَاعُ كَيْلُهُ مِمَّا يُكَال، لأَِنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ الْكَيْل وَلَمْ تُوجَدْ، أَمَّا الْيَسِيرُ مِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ فَهَذَا مَوْزُونٌ يُمْكِنُ وَزْنُهُ بِمِثْلِهِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَعَ شُرُوطِهِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدِهِ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ،
(١) مراقي الفلاح ص٧٠، والقوانين الفقهية ص٤٣، والشرح الصغير ١ / ٥٤، ومغني المحتاج ١ / ٦٦، وكشاف القناع ١ / ٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.