يَتَمَكَّنُ بِهَا الْمُصَلِّي مِنَ الإِْتْيَانِ بِالأَْرْكَانِ عَلَى الْوَجْهِ الأَْكْمَل الَّذِي بَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي. (١)
وَإِذَا عَجَزَتْ أَعْضَاءُ الْبَدَنِ عَنِ الإِْتْيَانِ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الأَْكْمَل، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ يُعْتَبَرُ قَادِرًا بِمَا يُمْكِنُهُ الإِْتْيَانُ بِهِ وَلَوْ بِإِيمَاءَةٍ بِرَأْسِهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الإِْتْيَانُ بِذَلِكَ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الصَّلاَةَ مِنَ الْعِبَادَاتِ الَّتِي لاَ تَسْقُطُ عَنِ الْمُكَلَّفِ إلاَّ لِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ، كَالْحَيْضِ وَالْجُنُونِ الْمُطْبِقِ (٢) .
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: صَل قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ وَفِي رِوَايَةٍ:
فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا، لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعَهَا. (٣)
ثَالِثًا - الْقُدْرَةُ عَلَى أَدَاءِ الزَّكَاةِ:
٥ - ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى
(١) حديث: " صلوا كما رأيتموني أصلي ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٢ / ١١١) من حديث مالك ابن الحويرث.(٢) الهداية ١ / ٧٧، وجواهر الإكليل ١ / ٥٥، ومغني المحتاج ١ / ١٥١ - ١٥٣، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٢٧٠ - ٢٧١.(٣) حديث: " صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا. . . ط. أخرجه البخاري (فتح الباري ٢ / ٤٨٧) . والرواية الأخرى عزاها ابن حجر في التلخيص (١ / ٢٢٥) إلى النسائي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.