وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (مُصْحَف) .
ج - الإِْعْجَازُ:
٦ - مِنْ خَصَائِصِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ كَلاَمُ اللَّهِ الْمُعْجِزُ، الْمُتَحَدَّى بِإِعْجَازِهِ، وَالْمُرَادُ بِالإِْعْجَازِ ارْتِقَاؤُهُ فِي الْبَلاَغَةِ إِلَى حَدٍّ خَارِجٍ عَنْ طَوْقِ الْبَشَرِ (١) ، قَال الزَّرْكَشِيُّ: وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْعُقَلاَءِ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ مُعْجِزٌ؛ لأَِنَّ الْعَرَبَ عَجَزُوا عَنْ مُعَارَضَتِهِ (٢) ، قَال تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} (٣) .
قَال الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: ذَهَبَ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا - وَهُوَ قَوْل أَبِي الْحَسَنِ الأَْشْعَرِيِّ فِي كُتُبِهِ - إِلَى أَنَّ أَقَل مَا يُعْجَزُ عَنْهُ مِنَ الْقُرْآنِ السُّورَةُ قَصِيرَةً كَانَتْ أَوْ طَوِيلَةً، أَوْ مَا كَانَ بِقَدْرِهَا، قَال: فَإِذَا كَانَتِ الآْيَةُ بِقَدْرِ حُرُوفِ سُورَةٍ وَإِنْ كَانَتْ كَسُورَةِ الْكَوْثَرِ، فَذَلِكَ مُعْجِزٌ (٤) .
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
(١) إرشاد الفحول ص ٣٠، والتلويح على التوضيح ١ / ١٥٧.(٢) البحر المحيط ١ / ٤٤٦.(٣) سورة البقرة / ٢٣، ٢٤.(٤) البرهان في علوم القرآن ٢ / ١٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.