الثَّلاَثَةِ الأُْولَى مِنْهَا، وَيَضْطَبِعُ فِيهَا كُلِّهَا، ثُمَّ يَسْعَى بَعْدَهَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهَذِهِ أَفْعَال الْعُمْرَةِ، ثُمَّ يَبْدَأُ بِأَفْعَال الْحَجِّ، فَيَطُوفُ طَوَافَ الْقُدُومِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَسْعَى بَعْدَهُ سَعْيَ الْحَجِّ إِنْ أَرَادَ تَقْدِيمَ سَعْيِ الْحَجِّ عَنْ يَوْمِ النَّحْرِ (ر: سَعْي) وَعِنْدَئِذٍ يَرْمُل فِي الطَّوَافِ الثَّانِي وَيَضْطَبِعُ؛ لأَِنَّ الرَّمَل وَالاِضْطِبَاعَ سُنَّةٌ فِي كُل طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ (١) ، ثُمَّ يُتَابِعُ أَعْمَال الْحَجِّ كَمَا فِي الإِْفْرَادِ، وَيَذْبَحُ هَدْيًا إِلَى آخِرِهِ. . . لَكِنْ لاَ يَتَحَلَّل بِمَا أَدَّاهُ مِنْ أَفْعَال الْعُمْرَةِ وَلاَ يَحْلِقُ، لأَِنَّهُ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ وَوَقْتُ تَحَلُّلِهِ يَوْمُ النَّحْرِ (٢) .
تَحَلُّل الْقَارِنِ:
١٦ - لِلْقَارِنِ تَحَلُّلاَنِ:
التَّحَلُّل الأَْوَّل: وَيُسَمَّى أَيْضًا الأَْصْغَرَ.
وَيَحْصُل بِالْحَلْقِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَبِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَحْدَهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَبِفِعْل اثْنَيْنِ مِنْ ثَلاَثَةٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهِيَ الرَّمْيُ، وَالْحَلْقُ، وَالطَّوَافُ، أَيْ طَوَافُ الزِّيَارَةِ الْمَسْبُوقُ بِالسَّعْيِ، وَإِلاَّ فَلاَ يَحِل حَتَّى يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ.
وَالْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ وَالْمُتَمَتِّعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا، حَتَّى الشَّافِعِيَّةِ لأَِنَّ الذَّبْحَ
(١) رد المحتار ٢ / ٢٦٣.(٢) شرح اللباب ص ١٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.