لاَ مَدْخَل لَهُ فِي التَّحَلُّل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَيَحِل بِالتَّحَلُّل الأَْوَّل جَمِيعُ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ إِلاَّ الْجِمَاعَ.
وَأَمَّا التَّحَلُّل الثَّانِي: وَيُسَمَّى التَّحَلُّل الأَْكْبَرَ: فَتَحِل بِهِ جَمِيعُ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ حَتَّى النِّسَاءَ إِجْمَاعًا.
وَيَحْصُل التَّحَلُّل الأَْكْبَرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ بِطَوَافِ الإِْفَاضَةِ بِشَرْطِ الْحَلْقِ هُنَا بِاتِّفَاقِ الطَّرَفَيْنِ، وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ مَسْبُوقًا بِالسَّعْيِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ مَدْخَل لِلسَّعْيِ فِي التَّحَلُّل لأَِنَّهُ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: يَحْصُل بِاسْتِكْمَال أَفْعَال التَّحَلُّل الثِّقَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا (١) .
هَدْيُ الْقِرَانِ:
١٧ - يَجِبُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْقَارِنِ هَدْيٌ يَذْبَحُهُ أَيَّامَ النَّحْرِ (٢) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (٣) .
لأَِنَّ الْقَارِنَ فِي حُكْمِ الْمُتَمَتِّعِ،
(١) فتح القدير ٢ / ١٨٣، والمسلك المتقسط ص ١٥٥، وشرح رسالة ابن أبي زيد ١ / ٤٧٩، والشرح الكبير للدردير ٢ / ٤٦، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٣١، والكافي ١ / ٦٠٨، والمغني ٣ / ٤٤٢، ومطالب أولي النهى ٢ / ٤٢٧.(٢) المغني ٣ / ٤٦٨ و ٤٦٩.(٣) سورة البقرة / ١٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.