الشَّرِيكَيْنِ، فَإِذَا أَخَذَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ الْجَمِيعِ فَقَدْ بَاعَ مَا تَرَكَ مِنْ حَقِّهِ بِمَا أَخَذَ مِنْ حَقِّ صَاحِبِهِ (١) ، أَوْ كَمَا قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لأَِنَّهُ يُبَدِّل نَصِيبَهُ مِنْ أَحَدِ السَّهْمَيْنِ بِنَصِيبِ صَاحِبِهِ مِنَ السَّهْمِ الآْخَرِ، وَهَذَا حَقِيقَةُ الْبَيْعِ (٢) .
الْمَذْهَبُ الثَّانِي:
أَنَّهَا مَحْضُ تَمْيِيزِ حُقُوقٍ بِإِطْلاَقٍ، وَعَلَيْهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ مَعَهُمُ الْمَجْدُ بْنُ تَيْمِيَّةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ، وَكَذَلِكَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا لَمْ تَقَعِ الْقِسْمَةُ جُزَافًا (٣) .
وَقَالُوا: إِنَّ لَوَازِمَ الْقِسْمَةِ تُخَالِفُ لَوَازِمَ الْبَيْعِ، وَاخْتِلاَفُ اللَّوَازِمِ يَدُل عَلَى اخْتِلاَفِ الْمَلْزُومَاتِ.
الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ:
أَنَّهَا تَمْيِيزُ حُقُوقٍ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ، فَعِنْدَ جُمْهُورِ الْمَالِكِيَّةِ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْمُدَوَّنَةِ عَنْ مَالِكٍ (٤) : تَمْيِيزُ حُقُوقٍ فِيمَا تَمَاثَل - أَيْ كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ، مَعَ تَسَاوِي الرَّغَبَاتِ وَالْقِيمَةِ: كَالدُّورِ وَالْفَدَادِينِ الْمُتَقَارِبَةِ فِي
(١) المهذب للشيرازي ٢ / ٣٠٦.(٢) المغني ١١ / ٤٩١.(٣) مغني المحتاج ٤ / ٤٢٣، ٤٢٤، وقواعد ابن رجب ٤١٢، ومطالب أولي النهى ٦ / ٥٥٠، والتحفة وحواشيها ٢ / ٦٨.(٤) بلغة السالك ٢ / ٢٤٠، والتحفة وحواشيها ٢ / ٦٨ - ٦٩.(٢) بلغة السالك ٢ / ٢٤١.(٣) ومن المتقارب (المتجانس) البُخْت من الإبل مع العراب منها، والجاموس من البقر، والغنم مع المعز، لا البغال مع الحمير. (الخرشي ٤ / ٤٠٢، والتحفة وحواشيها ٢ / ٦٩) ، وفي المصباح المنير: العراب من الإبل خلاف البخاتي.(٤) التجريد المفيد ٤ / ٣٧٠، ومغني المحتاج ٤ / ٤٢١، ٤٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.