جَمِيعًا (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَوَاطُؤ ف ٧) .
وَلِيُّ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ:
٢٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْقِصَاصَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوَّلاً؛ لأَِنَّ الْجِنَايَةَ وَقَعَتْ عَلَيْهِ فَكَانَ الْجَزَاءُ حَقَّهُ، وَعَلَى ذَلِكَ فَإِذَا عَفَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِشُرُوطِهِ سَقَطَ الْقِصَاصُ، فَإِذَا مَاتَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ عَفْوٍ، انْتَقَل الْقِصَاصُ إِلَى الْوَرَثَةِ عَلَى سَبِيل الاِشْتِرَاكِ بَيْنَهُمْ، كُلٌّ مِنْهُمْ حَسَبَ حِصَّتِهِ فِي التَّرِكَةِ، (٢) يَسْتَوِي فِيهِمُ الْعَاصِبُ وَصَاحِبُ الْفَرْضِ، وَالذَّكَرُ وَالأُْنْثَى، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَإِذَا مَاتَ مَدِينًا بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ، أَوْ مَاتَ لاَ عَنْ تَرِكَةٍ فَالْقِصَاصُ لِوَرَثَتِهِ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَرِثُوا شَيْئًا؛ لأَِنَّ فِيهِمْ قُوَّةَ الإِْرْثِ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ زَائِدٌ عَنِ الدَّيْنِ لَوَرِثُوهُ مِنْهُ، فَكَذَلِكَ الْقِصَاصُ.
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: الْمَقْصُودُ مِنَ الْقِصَاصِ هُوَ التَّشَفِّي، وَأَنَّهُ لاَ يَحْصُل لِلْمَيِّتِ، وَيَحْصُل لِوَرَثَتِهِ، فَكَانَ حَقًّا لَهُمُ ابْتِدَاءً، وَثَبَتَ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى الْكَمَال لاَ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَلاَ
(١) أثر عمر - رضي الله عنه -: " لو تمالأ عليه أهل صنعاء. . . . " أخرجه البيهقي (٨ / ٤١) ، والبخاري تعليقًا (فتح الباري ١٢ / ٢٢٧) واللفظ للبيهقي، وصحح إسناده، ووصله ابن حجر في فتح الباري (٢ / ٢٢٧) .(٢) بدائع الصنائع ٧ / ٢٤٨ - ٢٤٩، والدسوقي ٤ / ٢٤٠، ومغني المحتاج ٤ / ٣٩، ٥٠، ٥١، وكشاف القناع ٥ / ٥٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.