عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (١)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقَطْعَ يَنْدَرِجُ فِي الْقَتْل سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْجِنَايَتَانِ عَلَى وَاحِدٍ أَوْ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ مَا لَمْ يَقْصِدْ مُثْلَةً، فَإِنْ قَصَدَ مُثْلَةً لَمْ تَنْدَرِجِ الْجِنَايَةُ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى النَّفْسِ إِنْ كَانَتَا عَلَى وَاحِدٍ، فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِمُ انْدَرَجَتْ مُطْلَقًا، وَقَال الزَّرْقَانِيُّ: وَانْدَرَجَ فِي قَتْل النَّفْسِ طَرَفٌ إِنْ تَعَمَّدَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ، وَإِنْ كَانَ الطَّرَفُ لِغَيْرِهِ كَقَطْعِ يَدِ شَخْصٍ وَفَقْءِ عَيْنِ آخَرَ وَقَتْل آخَرَ عَمْدًا فَيَنْدَرِجَانِ فِي النَّفْسِ، ثُمَّ قَال: لَمْ يَقْصِدْ مُثْلَةً، خَاصٌّ بِطَرَفِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الَّذِي قَتَلَهُ بَعْدَ قَطْعِ طَرَفِهِ، أَمَّا طَرَفُ غَيْرِهِ فَيَنْدَرِجُ. (٢)
سُقُوطُ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ:
٤٠ - يَسْقُطُ الْقَوَدُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ بِمَوْتِ الْجَانِي قَبْل الْقِصَاصِ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ، كَمَا يَسْقُطُ بِعَفْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ صُلْحِهِ، وَكَذَلِكَ بِعَفْوِ الأَْوْلِيَاءِ إِنْ مَاتَ أَوْ صَالَحَهُمْ أَوْ صَالَحَ أَحَدَهُمْ عَلَى مَالٍ وَإِنْ قَل، وَكَذَلِكَ بِفَوَاتِ مَحَل الْقِصَاصِ فِي الْجَانِي. (٣)
طَرِيقَةُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ:
٤١ - يَكُونُ الْقِصَاصُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ بِالآْلَةِ
(١) بدائع الصنائع ٧ / ٢٩٩ - ٣٠٠، والمغني ٧ / ٧٠١.(٢) الزرقاني ٨ / ٢٩.(٣) بدائع الصنائع ٧ / ٢٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.