الْقَوْل الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ أَنَّ اتِّخَاذَ الْكَاتِبِ أَمْرٌ وُجُوبِيٌّ (١) .
أَعْوَانُ الْقَاضِي:
٤٤ - يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَّخِذَ أَعْوَانًا يَكُونُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ لأَِنَّ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ مَجْلِسُ هَيْبَةٍ، فَلَوْ لَمْ يَتَّخِذْ أَعْوَانًا رُبَّمَا يُسْتَخَفُّ بِالْقَاضِي فَتَذْهَبُ مَهَابَتُهُ؛ وَلأَِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى إِحْضَارِ الْخُصُومِ، وَالأَْعْوَانُ هُمُ الَّذِينَ يُحْضِرُونَ الْخُصُومَ إِلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، وَيَزْجُرُونَ مَنْ يَسْتَحِقُّ الزَّجْرَ مِنَ الْخُصُومِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَؤُلاَءِ مِنْ ذَوِي الدِّينِ وَالأَْمَانَةِ وَالْبُعْدِ عَنِ الطَّمَعِ (٢) .
حَاجِبُ الْقَاضِي:
٤٥ - الْحَاجِبُ - هُنَا - مَنْ يَقُومُ بِإِدْخَال الْخُصُومِ عَلَى الْقَاضِي وَيُرَتِّبُهُمْ فَيُقَدِّمُ مَنْ حَضَرَ أَوَّلاً ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ وَهَكَذَا، وَيَمْنَعُ الْخُصُومَ مِنَ التَّدَافُعِ عَلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ اتِّخَاذِ الْقَاضِي حَاجِبًا، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَالْمَرْجِعُ فِيهِ عِنْدَهُمُ الشَّرْعُ فَقَدْ اتَّخَذَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ حُجَّابًا.
(١) الدسوقي ٤ / ١٣٨، الشرح الصغير ٤ / ٢٠٢، بدائع الصنائع ٧ / ١٢، مغني المحتاج ٤ / ٣٣٨، ٣٨٩، المغني ٩ / ٧٢، أدب القضاء لابن أبي الدم ص ١٠٩.(٢) شرح أدب القاضي - للصدر الشهيد ١ / ٢٤٤، أدب القضاء لابن أبي الدم ص ١٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.