مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَى خَطِّ الْقَاضِي، وَفِي التَّنْبِيهِ لاِبْنِ الْمُنَاصِفِ - مِنَ الْمَالِكِيَّةِ - قَوْلُهُ: وَقَدِ الْتَزَمَ النَّاسُ الْيَوْمَ فِي سَائِرِ بِلاَدِنَا إِجَازَةَ كُتُبِ الْقُضَاةِ بِمَعْرِفَةِ الْخَطِّ، وَكَافَّةُ الْحُكَّامِ قَدْ تَمَالَئُوا عَلَى إِجَازَةِ ذَلِكَ وَالْتِزَامِهِ وَالْعَمَل بِهِ فِي عَامَّةِ الْجِهَاتِ لِلاِضْطِرَارِ إِلَيْهِ، وَلأَِنَّ الْمَطْلُوبَ إِنَّمَا هُوَ قِيَامُ الدَّلِيل وَثُبُوتُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ كِتَابُ الْقَاضِي، فَإِذَا ثَبَتَ عِنْدَ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ خَطِّهِ ثُبُوتًا لاَ يَشُكُّ فِيهِ أَشْبَهَ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ وَقَامَ مَقَامَهَا. وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقِ الْقَاضِي خَطَّ الْكَاتِبِ فَلاَ بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ يَعْرِفَانِ خَطَّ الْقَاضِي الْكَاتِبِ. (١)
وَإِذَا كَانَ الْخَصْمُ هُوَ الَّذِي سَارَ بِالْكِتَابِ فَلاَ يُقْبَل حَتَّى يَأْتِيَهُ بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ كِتَابُ الْقَاضِي وَإِذَا ثَبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ أَنَّهُ كِتَابُ الْقَاضِي الأَْوَّل لَزِمَ أَنْ يَقْضِيَ بِمَا كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ (٢) .
اشْتِرَاطُ الْمَسَافَةِ:
٥١ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ وُجُودِ مَسَافَةِ قَصْرٍ بَيْنَ بَلَدِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ وَالْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ.
(١) بدائع الصنائع ٧ / ٧، وتبصرة الحكام ٢ / ٩، ١٣، وروضة الطالبين ١١ / ١٨٠، المغني ٩ / ٩٥، أدب القاضي لابن أبي الدم ص ٤٦٧.(٢) تبصرة الحكام ٢ / ١٥، ٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.