فصول الكتاب

يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ دَنَاءَةِ الْمَحَل شَيْءٌ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَلَى كُل حَالٍ إِلاَّ بِنَصٍّ لَيْسَ فِيهِ احْتِمَالٌ. ا. هـ (١) .

وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الإِْنْصَافِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ فِي تِلْكَ الْحَال، وَبِهَا أَخَذَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُكْرَهُ (٢) .

ح - إِلْقَاءُ السَّلاَمِ عَلَى الْمُتَخَلِّي وَرَدُّهُ:

١٢ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهَةِ إِلْقَاءِ السَّلاَمِ عَلَى الْمُتَغَوِّطِ، وَاسْتَدَلُّوا بِالْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ.

وَكَرِهَ ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيُرَادُ بِهِ مَا يَعُمُّ الْبَوْل، قَال: وَظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ (٣) .

ط - الذِّكْرُ إِذَا كَانَ مَكَانُ الْخَلاَءِ هُوَ مَكَانُ الْوُضُوءِ:

١٣ - قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَوْ تَوَضَّأَ فِي الْخَلاَءِ فَهَل يَأْتِي بِالْبَسْمَلَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَدْعِيَةِ الْوُضُوءِ مُرَاعَاةً لِسُنَّتِهِ؟ أَوْ يَتْرُكُهَا مُرَاعَاةً لِلْمَحَل؟ قَال: الَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي، لِتَصْرِيحِهِمْ بِتَقْدِيمِ


(١) حاشية كنون بهامش الرهوني ١ / ١٥٣، والنص بكماله عند المواق بهامش الخطاب ١ / ٢٧٠.
(٢) الإنصاف ١ / ٩٥.
(٣) رد المحتار ١ / ٤٦٤ - ٤٦٥، وكشاف القناع ١ / ٥٣، ٢ / ١٣٧، والآداب الشرعية ١ / ٣٧٨، المجموع ٢ / ٨٨ - ٨٩، والزرقاني ٣ / ١٠٩.