فصول الكتاب

النَّهْيِ عَلَى الأَْمْرِ.

وَهُوَ مُقْتَضَى مَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ مِنْ أَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي الْوُضُوءِ وَاجِبَةٌ، وَأَنَّ الذِّكْرَ بِالْقَلْبِ لاَ يُكْرَهُ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ الذِّكْرُ فِي الْخَلاَءِ (١) .

ي - النَّحْنَحَةُ:

١٤ - قَال ابْنُ عَابِدِينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَتَنَحْنَحُ فِي مَوْضِعِ الْخَلاَءِ إِلاَّ بِعُذْرٍ كَمَا إِذَا خَافَ دُخُول أَحَدٍ عَلَيْهِ، وَقَال الشَّبْرَامَلَّسِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: هَل مِنَ الْكَلاَمِ مَا يَأْتِي بِهِ قَاضِي الْحَاجَةِ مِنَ التَّنَحْنُحِ عِنْدَ طَرْقِ بَابِ الْخَلاَءِ مِنَ الْغَيْرِ لِيُعْلَمَ هَل فِيهِ أَحَدٌ أَمْ لاَ؟ قَال: فِيهِ نَظَرٌ، وَالأَْقْرَبُ أَنَّ مِثْل هَذَا لاَ يُسَمَّى كَلاَمًا، وَبِتَقْدِيرِهِ فَهُوَ لِحَاجَةٍ، وَهِيَ دَفْعُ دُخُول مَنْ يَطْرُقُ الْبَابَ عَلَيْهِ لِظَنِّهِ خُلُوَّ الْمَحَل (٢) .

ك - تَكْرِيمُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَنْ مَسِّ الْفَرْجِ:

١٥ - يُكْرَهُ أَنْ يَمَسَّ الإِْنْسَانُ فَرْجَهُ بِيَمِينِهِ حَال قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَغَيْرِهَا، لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: إِذَا بَال أَحَدُكُمْ فَلاَ يَمْسَحْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا تَمَسَّحَ أَحَدُكُمْ فَلاَ


(١) رد المحتار ١ / ٢٢٩، الشرح الصغير ١ / ٣٦، المغني ١ / ١٦٦ - ١٦٧.
(٢) رد المحتار ١ / ٢٢٩، وحاشية الشبراملسي على النهاية ١ / ١٢٦.