وَهَذِهِ عَادَةُ الأَْعَاجِمِ وَالْمُتَكَبِّرِينَ.
الثَّانِي: قِيَامٌ عِنْدَ مَجِيءِ الإِْنْسَانِ، فَقَدْ كَانَ السَّلَفُ لاَ يَكَادُونَ يَفْعَلُونَهُ، قَال أَنَسٌ: لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ - أَيْ: إِلَى الصَّحَابَةِ - مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ (١) .
وَقَدْ قَال الْعُلَمَاءُ: يُسْتَحَبُّ الْقِيَامُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالإِْمَامِ الْعَادِل وَفُضَلاَءِ النَّاسِ، وَقَدْ صَارَ هَذَا كَالشِّعَارِ بَيْنَ الأَْفَاضِل، فَإِذَا تَرَكَهُ الإِْنْسَانُ فِي حَقِّ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُفْعَل فِي حَقِّهِ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَنْسُبَهُ إِلَى الإِْهَانَةِ وَالتَّقْصِيرِ فِي حَقِّهِ فَيُوجِبُ ذَلِكَ حِقْدًا، وَاسْتِحْبَابُ هَذَا فِي حَقِّ الْقَائِمِ لاَ يَمْنَعُ الَّذِي يُقَامُ لَهُ أَنْ يَكْرَهَ ذَلِكَ، وَيَرَى أَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِذَلِكَ (٢) .
ح - التَّمَيُّزُ فِي الطَّعَامِ: ذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلرَّجُل أَنْ يَأْكُل وَسَطَ الْخُبْزِ وَيَدَعَ حَوَاشِيَهُ لِغَيْرِهِ؛ لأَِنَّ فِيهِ تَكَبُّرًا (٣) ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَأْكُل الْخُبْزَ الْحَوَارِيَّ - أَيْ: الأَْبْيَضَ - وَيُطْعِمَ مَمَالِيكَهُ خَشْكَارَ - أَيْ: الأَْسْمَرَ (٤) -
(١) حديث: " لم يكن شخص أحب إليهم. . . ". أخرجه الترمذي (٥ / ٩٠) وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.(٢) مختصر منهاج القاصدين ص٢٣٠.(٣) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٣٦.(٤) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٣٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.