يَرْكَبَهَا الْمُؤَجِّرُ أَوَّلاً فَإِنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ فِي إِجَارَةِ الْعَيْنِ؛ لِتَأْخِيرِ حَقِّ الْمُكْتَرِي وَتَعَلُّقِ الإِْجَارَةِ بِالْمُسْتَقْبَل.
وَإِنْ اسْتَأْجَرَا دَابَّةً عَلَى أَنْ يَرْكَبَ أَحَدُهُمَا بَعْضَ الطَّرِيقِ وَيَرْكَبَ الثَّانِي الْبَعْضَ الآْخَرَ دُونَ تَحْدِيدِ هَذَا الْبَعْضِ فَإِنْ كَانَتْ هُنَاكَ عَادَةٌ مَضْبُوطَةٌ بِزَمَانٍ مِثْل أَنْ يَرْكَبَ هَذَا لَيْلاً وَيَمْشِيَ نَهَارًا، أَوْ يَرْكَبَ الآْخَرُ نَهَارًا وَيَمْشِيَ لَيْلاً، أَوْ بِمَسَافَةٍ مِثْل أَنْ يَرْكَبَ أَحَدُهُمَا بِفَرَاسِخَ مَعْلُومَةٍ وَيَرْكَبَ الآْخَرُ بِفَرَاسِخَ مَعْلُومَةٍ أُخْرَى اتُّبِعَتْ هَذِهِ الْعَادَةُ فَيَقْتَسِمَانِ الرُّكُوبَ بِالتَّرَاضِي عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ أَوِ الْمُبَيَّنِ، فَإِنْ تَنَازَعَا فِي الاِبْتِدَاءِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا.
وَالزَّمَانُ الْمَحْسُوبُ فِي الْمُنَاوَبَةِ زَمَنُ السَّيْرِ دُونَ زَمَنِ النُّزُول حَتَّى لَوْ نَزَل أَحَدُهُمَا لِلاِسْتِرَاحَةِ أَوْ لِعَلَفِ الدَّابَّةِ لَمْ يُحْسَبْ زَمَنُ النُّزُول؛ لأَِنَّ نَفْسَ الزَّمَانِ غَيْرُ مَقْصُودٍ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ قَطْعُ الْمَسَافَةِ (١) .
وَلَوِ اسْتَأْجَرَ اثْنَانِ دَابَّةً لاَ تَحْمِلُهُمَا مَعًا حُمِل الاِسْتِئْجَارُ عَلَى التَّعَاقُبِ وَيَقْتَسِمَانِ بِالزَّمَانِ أَوِ الْمَسَافَةِ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي الْبُدَاءَةِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا.
وَإِنْ كَانَتْ تَحْمِلُهُمَا مَعًا رَكِبَاهَا جَمِيعًا.
وَلَوِ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا بَعْضَ الطَّرِيقِ مُتَوَالِيًا صَحَّ، وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ، أَوِ اسْتَأْجَرَ
(١) مغني المحتاج ٢ / ٣٣٩، المغني لابن قدامة ٥ / ٥١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.