اللَّحْمِ الْمُنْتِنِ كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُنْتَهَى، وَكَرِهَ الْمَرْدَاوِيُّ أَكْل اللَّحْمِ الْمُنْتِنِ (١) .
وَاللَّحْمُ الْمُنْتِنُ إِنْ كَانَ لَحْمَ جَلاَّلَةٍ فَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ، وَقِيل: يَحْرُمُ. وَإِنْ كَانَ لَحْمَ غَيْرِ الْجَلاَّلَةِ وَذُكِّيَ تَذْكِيَةً شَرْعِيَّةً فَإِنَّهُ يُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ إِذَا نَتَنَ وَتَرَوَّحَ كَمَا قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ (٢) .
اللَّحْمُ الْمَطْبُوخُ بِنَجِسٍ
: ٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ اللَّحْمَ الْمَطْبُوخَ بِنَجِسٍ لاَ يَطْهُرُ لأَِنَّ أَجْزَاءَ النَّجَاسَةِ قَدْ تَأَصَّلَتْ فِيهِ (٣) .
وَفِي قَوْلٍ لِلْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يَطْهُرُ (٤) ، وَلَهُمْ تَفْصِيلٌ فِي كَيْفِيَّةِ التَّطْهِيرِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (طَهَارَةٌ، فِقْرَةُ ٣١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ طُبِخَ لَحْمٌ بِمَاءٍ نَجِسٍ كَفَى غَسْلُهُ
، قَال النَّوَوِيُّ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّاشِيُّ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ (٥) . وَقَال أَبُو يُوسُفَ: يُطْبَخُ بِالْمَاءِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ
(١) الإنصاف ١٠ / ٣٦٨، والفروع ٦ / ٣٠٢، وكشاف القناع ٦ / ١٩٥، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٤٠٠.(٢) مغني المحتاج ٤ / ٣٠٤، والمجموع ٩ / ٢٨.(٣) البحر الرائق ١ / ٢٥١ - ٢٥٢، وحاشية ابن عابدين ١ / ٢٢٣، والفتاوى الهندية ١ / ٤٢، ومواهب الجليل ١ / ١١٤، والخرشي على خليل ١ / ٩٥ - ٩٦، والمبدع ١ / ٢٤٣، والإنصاف ١ / ٣٢١، والمجموع ٢ / ٦٠٠، ومغني المحتاج ١ / ٨٦.(٤) مواهب الجليل ١ / ١١٤، والإنصاف ١ / ٣٢١.(٥) المجموع ٢ / ٦٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.