مَوْضِعٍ يَضُرُّ بِهِ، وَلاَ يَمْنَعُهُ مِنْ عَمَلٍ يَكْتَسِبُ مِنْهُ رِزْقَهُ، بَل يُلاَزِمُهُ وَهُوَ يَعْمَل، أَوْ يُعْطِيهِ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ عِيَالِهِ وَيَمْنَعُهُ مِنَ الْعَمَل.
قَالُوا: وَإِنْ كَانَ الْمَدِينُ امْرَأَةً وَالطَّالِبُ رَجُلاً فَلَهُ أَنْ يُلاَزِمَهَا حَيْثُ لاَ تُخْشَى الْفِتْنَةُ، كَالسُّوقِ وَنَحْوِهِ، أَمَّا حَيْثُ تُخْشَى الْفِتْنَةُ فَإِنَّهُ يُوَكِّل امْرَأَةً بِمُلاَزَمَتِهَا (١) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لَوْ أَرَادَ مُسْتَحِقُّ الدَّيْنِ لُزُومَ الْمَدِينِ بَدَلاً عَنِ الْحَبْسِ مُكِّنَ مَا لَمْ يَقُل تَشُقُّ عَلَيَّ الطَّهَارَةُ وَالصَّلاَةُ مَعَ مُلاَزَمَتِهِ، وَيَخْتَارُ الْحَبْسَ، فَيُجِيبُهُ الْقَاضِي إِلَى ذَلِكَ (٢) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: يَحْرُمُ مُطَالَبَةُ الْمُعْسِرِ وَمُلاَزَمَتُهُ وَيَجُوزُ مُلاَزَمَةُ الْمُوسِرِ الْمُمَاطِل إِنْ خِيفَ هُرُوبُهُ (٣) .
وَكَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَحْرُمُ مُلاَزَمَةُ الْمُعْسِرِ، قَالُوا: يَحْرُمُ مُلاَزَمَتُهُ بِحَيْثُ كُلَّمَا يَأْتِيهِ شَيْءٌ يَأْخُذُ مِنْهُ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ إِنْظَارَ الْمُعْسِرِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ (٤) .
اللُّزُومُ بِمَعْنَى الْوُجُوبِ وَالتَّحَتُّمِ
٥ - يَأْتِي اللُّزُومُ بِمَعْنَى الْوُجُوبِ وَالتَّحَتُّمِ،
(١) الفتاوى الهندية ٣ / ٤١٥ - ٤١٦ مطبعة بولاق ١٣١١ هـ، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٣١٥، ٤١٢.(٢) نهاية المحتاج للرملي ٨ / ٢٤١ القاهرة، مصطفى الحلبي.(٣) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٧٥ - ٢٧٦.(٤) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير لمختصر خليل ٣ / ٢٨٠ القاهرة، دار إحياء الكتب العربية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.