فصول الكتاب

تَعَالَى وَضَعَ الأَْلْفَاظَ بَيْنَ عِبَادِهِ تَعْرِيفًا وَدَلاَلَةً عَلَى مَا فِي نُفُوسِهِمْ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ مِنَ الآْخَرِ شَيْئًا عَرَّفَهُ بِمُرَادِهِ وَمَا فِي نَفْسِهِ بِلَفْظِهِ وَرَتَّبَ عَلَى تِلْكَ الإِْرَادَاتِ وَالْمَقَاصِدِ أَحْكَامَهَا بِوَاسِطَةِ الأَْلْفَاظِ (١) .

ب - التَّصَرُّفَاتُ الْمُقَيَّدَةُ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ وَغَيْرُ الْمُقَيَّدَةِ:

هُنَاكَ تَصَرُّفَاتٌ تَتَقَيَّدُ بِأَلْفَاظٍ مَخْصُوصَةٍ مِنْهَا:

أَوَّلاً: فِي الْعِبَادَةِ:

٥ - تَتَقَيَّدُ بَعْضُ الْعِبَادَاتِ بِبَعْضِ الأَْلْفَاظِ فَلاَ تَصِحُّ بِغَيْرِهَا، كَالأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ وَتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ وَالتَّشَهُّدِ فِي الصَّلاَةِ، وَكَذَلِكَ بَعْضُ الأَْذْكَارِ الْمَأْثُورَةِ.

وَلِلتَّفْصِيل: (ر: ذِكْرٌ ف ٥ وَمَا بَعْدَهَا) .

ثَانِيًا: فِي الْعُقُودِ:

٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْعُقُودَ - غَيْرَ عَقْدَيِ النِّكَاحِ وَالسَّلَمِ - لاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظٌ مُعَيَّنٌ، بَل كُل لَفْظٍ يُؤَدِّي إِلَى الْمَقْصُودِ يَتِمُّ بِهِ الْعَقْدُ، وَعَلَى هَذَا بُنِيَتِ الْقَاعِدَةُ الْفِقْهِيَّةُ الْمَعْرُوفَةُ (الْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ لِلْمَقَاصِدِ وَالْمَعَانِي لاَ لِلأَْلْفَاظِ وَالْمَبَانِي (٢)) .


(١) إعلام الموقعين (٣ / ١٠٥) .
(٢) مجلة الأحكام العدلية المادة (٣) .