أَمَّا عَقْدُ النِّكَاحِ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ كَبَقِيَّةِ الْعُقُودِ الأُْخْرَى يَتِمُّ بِأَيِّ لَفْظٍ يَدُل عَلَى التَّأْبِيدِ مُدَّةَ الْحَيَاةِ (١) ، وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ لاَ بُدَّ فِيهِ مِنْ لَفْظٍ مُشْتَقٍّ مِنْ لَفْظَيِ التَّزْوِيجِ أَوِ الإِْنْكَاحِ، لأَِنَّهُمَا وَرَدَتَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ( {زَوَّجْنَاكَهَا} (٢)) وَقَوْلِهِ: {وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} (٣) دُونَ سِوَاهُمَا (٤) .
وَانْفَرَدَ الشَّافِعِيَّةُ بِإِضَافَةِ عَقْدِ السَّلَمِ إِلَى عَقْدِ النِّكَاحِ فِي تَقْيِيدِهِ بِأَلْفَاظٍ خَاصَّةٍ (٥) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: صِيغَةٌ ف ٦) .
ثَالِثًا: فِي الشَّهَادَةِ:
٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ مِنْ لَفْظِ (أَشْهَدُ) فَلاَ يُقْبَل مِثْل قَوْلِهِ: أَعْلَمُ أَوْ أَعْرِفُ أَوْ أَتَيَقَّنُ إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ لَمْ يَشْتَرِطُوا لَفْظًا مَخْصُوصًا فِي الشَّهَادَةِ، بَل يَكْفِي عِنْدَهُمْ كُل مَا يَدُل عَلَى حُصُول عِلْمِ الشَّاهِدِ بِمَا شَهِدَ (٦) .
(١) الشرح الصغير ١ / ٣٨٠، وبدائع الصنائع ٢ / ٢٣٠ - ٢٣١.(٢) سورة الأحزاب / ٣٧.(٣) سورة النساء / ٢٢.(٤) مغني المحتاج ٣ / ١٤٠، والمغني ٦ / ٥٣٢ - ٥٣٣.(٥) المنثور ٢ / ٤١٢، ومغني المحتاج ٢ / ١٠٤.(٦) بدائع الصنائع ٦ / ٢٧٣، والشرح الصغير ٢ / ٣٤٨، والمغني ٩ / ٢١٦، والجمل على شرح المنهج ٥ / ٣٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.